إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- مصادرة على المطلوب. و هاهنا اشكالات: الأول أن اعتراض الشارح على الامام لا يرد لانه ما قال للنفوذ الذي هو الحركة ثلاث حالات بل قال الجزء النافذ له ثلاث حالات، و جوابه ان ذلك يستلزم ان يكون المحركة ثلاث حالات الابتداء و الوسط و الاخر. الثاني هب انه يلزم من ذلك ان يكون للحركة تلك الاحوال لكن السؤال وارد على الشارح ايضا فانه صرح بان للحركة مبدء و منتهى اذا كانت قابلة للقسمة متصله فى ذاتها، و جوابه ان الشارح ما اعتبر المبدأ و المنتهى فى الحركة بل اعتبر فى الجزء حالتين إحداهما حال عدم الحركة و هى حال المماسة و ثانيهما حال الحركة و هو حال النفوذ و لا شك ان القدر الذي لقيه حال الحركة غير الذي لقيه حال عدمها فيلزم الانقسام بخلاف الامام فانه قسم ما بعد المماسة الى قسمين حال قبل المداخلة و بعدها فيقتضى أن يكون حركة جزء لا يتجزى فى جزء لا يتجزى منقسمة و هو باطل. الثالث لا نسلم ان اثبات الاحوال الثلاثة للحركة انما يتم اذا كانت الحركة متصله واحدة لا بد له من بيان، و الجواب انه لو كان للحركة تلك الاحوال الثلاث و لم يكن متصلة واحدة فلا يخلو اما ان لا يقبل القسمة اصلا و هو محال لان ثبوت الاحوال الثلاث يدل على الانقسام فاما ان يشتمل الحركة على اجزاء بالفعل او بالقوة فان اشتملت على الاجزاء بالفعل و كل جزء حركة حركة عند المتكلمين و الحكماء اما عند الحكماء فظاهر و اما عند المتكلمين فلان آخر ما ينتهى اليه تحليل الحركة عندهم حركة جزء فى جزء و هى لا يتجزى عندهم فلو اشتملت تلك الحركة على اجزاء بالفعل يلزم ان يكون الحركة الواحدة حركات متعددة و انه محال فتعين أن يكون الحركة قابلة للانقسام غير مشتمله على الاجزاء بالفعل فيكون متصلة فى ذاتها و هو المطلوب. و اعلم ان اتصال الحركة لا دخل له فى بيان المصادرة على المطلوب بل يكفى قبول الانقسام على ما مر. الرابع ان الاقناعى يطلق على الخطابى كما ذكر، و يطلق على المقنع فى بادئ النظر، و السؤال انما يرد ان فسر الاقناعى بما ذكر، و لعل مراد الامام هو الثاني فلا ينافى كونه اقناعيا لاشتماله على المصادرة على المطلوب نعم للشارح أن يقول تفسيره تام دون تفسير الامام فهو أولى و بالقبول أحرى. م