إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٥٩ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- انى و هو قوله «قد يمكن».
النظر الثاني ان سؤال الامام وارد على المسطح و المتناهى فان من منع استلزام تصور الجسم تصور السطح و التناهى كيف لا يمنع استلزام تصوره تصور المسطح و المتناهى. و الجواب انه يمكن تصور حقيقة الجسم بدون تصورهما فان حقيقته ليست الا انه جوهر مركب من الهيولى و الصورة و بعد تصور هذه الحقيقة يمكن ان لا يتصور المسطح المتناهى بل يتصور جسم غير متناه و إليه اشار بقوله «و لذلك يمكن قوما» فان هؤلاء لم يثبتوا الجسم الغير المتناهى لعدم تصورهم حقيقة الجسم بل تصوروا حقيقة الجسم و مع ذلك اثبتوه غير متناه فان قلت: هذا الجواب كان عن السؤال على السطح و التناهى فلم غيره الى المسطح و المتناهى. قلنا: نبه بذلك على ان الامام لم يفرق بين السطح و التناهى و بين المسطح و المتناهى. قلنا: نبه بذلك على ان الامام لم يفرق بين السطح و التناهى و بين المسطح و المتناهى، و على ان دلالته لم ينتظم فى الاجزاء الوجودية و ان سؤاله لم يرد عليها. م
قوله «لانا بينا ان النهاية اضافة عارضة للسطح» اى بالقياس الى الجسم، و ليت شعرى اين بين ذلك و ليس فى شرحه شيء دال عليه، ثم قال و يمكن ان يجاب عنه بان من الجايز أن يكون شيء متأخرا عن آخر فى وجوده و يكون ثبوت ذلك المتأخر لشيء ثالث متقدما على ثبوت ذلك المتقدم للشيء الثالث مثل ما ذكرناه فى المنطق ان برهان اللم قد يكون الاوسط فيه معلولا للاكبر و يكون بثبوته للاصغر علة لثبوت الاكبر له فكذلك النهاية هاهنا و ان كانت متأخره عن السطح الا ان ثبوتها للجسم علة لثبوت السطح له. قال الشارح اعتبر النهاية هاهنا من المضاف الحقيقى و فيما سبق من المضاف المشهورى فان أخذها تارة مع السطح فصارت مشهورة و اخرى لا معه فصارت حقيقية و اذا كانت النهاية هاهنا اضافة حقيقية فهى يكون اضافة السطح الذي هو العارض إلى الجسم الذي هو المعروض و اضافة العارض الى المعروض انما يتحقق بعد العروض فكيف يكون تلك الاضافة سببا للعروض. و فيه نظر لان اضافة العارض الى المعروض لو وجب أن تكون بعد العروض و العروض ايضا اضافة العارض إلى المعروض كان العروض بعد عروض آخر و انه محال. و الجواب الحق ما تحقق من قبل ان هناك ثلاثة امور النهاية ثم السطح ثم اضافتهما فليست النهاية عارضة للسطح بالقياس الى الجسم بل يعرض الجسم أولا ثم يعرض السطح بسببها فزالت الشبهة بالكلية. م