إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٦ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- التي تعلقت هى بها نارا فيزول الضوء و يصير شفافة. و الثاني استحالة النار هواء و انفصال الاجزاء الارضية عنها و هو السبب الاكثرى فى انطفاء النار عندنا. و أما قوله «الذي كلما قويت النار قل» فتنبيه أيضا على أن النار فى نفسها شفافة لان الدخان أجزاء أرضية، و كلما كان الدخان أقل كان الضوء و الحمرة اللهيبية أقل فالضوء انما يحصل بسبب مخالطة الاجزاء الارضية نارا. و اعلم أنه قد صرح فى ثلاثة مواضع من هذا الفصل بان النار القوية يجعل الاجزاء الارضية نارا، و هذا مخالف ما قد تقدم من أن الاطراف لا يكون من الاطراف. م
قوله «فكان مناسبا بحسب الجنس دون النوع» انما يكون كذلك لو كان العنصر جنسا للجسم المركب و ليس كذلك. فلهذا قال: و الاصوب انها غير مناسبة بحسب الصورة لان صورة المركب غير مناسبة لصورة البسيط مناسبة بحسب المادة. لاشتراكها بين الاجسام البسيطة و المركبة العنصرية. على أن الامر فى ذلك سهل لانا لو جعلنا الجنس الجسم الكائن الفاسد استقام الكلام. م