إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٥ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- مائية تلطف بالحرارة فتصاعدت مختلطة بأجزاء أرضية هوائية، و الدخان أجزاء أرضية تلطف بالحرارة مختلطة بها.
الثانية، أن البخارات لغلظها لا تصعد الى غاية كرة الهواء بل تقف دونها فلا بد من هواء لا بخار فيه، لكن منه ما يلى كرة النار فيكون حارا بحرارة النار، و منه ما لا نار فيه. و ما فيه البخار فمنه ما يجاور الارض و يسرى اليه سخونة الارض، و فيه أيضا أجزاء هبائية أرضية يستضئ باضواء الكواكب و يتسخن، و منه ما لا يسرى اليه سخونة الارض و لا يكون فيه الا محض البخار الذي هو أجزاء مائية فيكون ثمة برودة عظيمة فلهذا كان للهواء أربع طبقات: طبقة الهواء الحار بالنار، و طبقة الهواء الصرف، و طبقة الباردة التي ينزل منها المطر و الثلج الى غير ذلك، و الطبقة المجاورة للارض. ثم الدخان اذا ارتفع من الارض يعلو البخار لان حفظة للحرارة المصعدة أكثر فاذا بلغ الطبقة الحارة من الهواء وقع فيه شعلة من النار و انعكست الى آخره فى سمته أينما وقع فيرى كأن كوكبا انقض. و هو المسمى بالشهاب، و اذا استحال ما فيه من الاجزاء الارضية نارا صارت شفافة و غابت عن الحس فظن أنها انطفت. فانطفاء النار يقع على وجهين: أحدهما هذا و هو احالة النار الاجزاء الارضية-