إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٧ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- بتناول الخفيف الذي ليس بمطلق المعنيين شمولها فذلك ظاهر البطلان، و ان أريد أنه يحتمل أن يكون كل واحد منهما على سبيل البدل فالخفيف المضاف ايضا كذلك كما صرح به من أنه مفسر بالمعنيين، و لعل المراد مجرد عبارة السلب و الاضافة حتى أن الحصر فى عبارة السلب ظاهر بخلاف الايجاب، و عبارة الخفيف المضاف منبئة عن الاضافة الى الغير و انما هى فى المعنى الاخير، و كأن الامام يشير الى هذا فى شرحه. م
قوله «لان الأول فى بيان حصر الاركان كاف» أى لو قيل الجسم العنصرى اما خفيف مطلق أو ليس، و اما ثقيل مطلق أو ليس. يكفى فى بيان انحصاره فى الأربعة، و اما لو قيل اما خفيف مطلق و هو النار لم يكف فى الانحصار ما لم يبين انحصار الخفيف المطلق فى النار، و الاقسام الباقية فى العناصر الباقية، و حينئذ يحتاج بيان الحصر الى مقدمة اخرى كما ذكره الامام و هو أن المكان الواحد يمتنع أن يستحقه جسمان بسيطان.
و أقول: هذه المقدمة لا بد منها هاهنا لان الشيخ لم يزعم أن الاجسام ذوات الحركة المستقيمة منحصرة فى الخفيف المطلق و الثقيل المطلق و غيرهما؛ بل زعم أنها منحصرة فى العناصر الأربعة بقوله «و بالحرى ان يتم بها عدة ذوات الحركة المستقيمة» فلم يكن بد من بيان انحصار الخفيف المطلق فى النار، و غيره فى الثلاثة الباقية. م