إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٧ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «و الاظهر ما ذكرناه» و ذلك لوجهين أحدهما أن كان فى قوله فكان جسم ماض بغير قد، و الجزاء اذا كان ماضيا بغير قد لم يجز الفاء. و ثانيهما أن اسم كان الناقصة و هو جسم نكرة و هو غير جائز و هذا بحث لفظى، و اما المعنى فليس يختلف بحسب الوجهين و هو أنه ان كان لكثرة متناهية حجم فوق حجم الواحد يكون نسبة حجم الجسم المتناهى الاجزاء الى حجم الجسم الغير المتناهى الاجزاء نسبة متناه الى متناه فهذه الشرطية ان كانت اتفاقية لم ينتج فى القياس الاستثنائى و ان كانت لزومية منعناها. غاية ما فى الباب أن المشاهدة دلت على أن نسبة الجسم الى الجسم نسبة متناه الى متناه، و أما ان ذلك لازم من التقدير المذكور فهو ممنوع بل اللازم أن يكون نسبة الجسم الى الجسم نسبة متناه الى غير متناه لانه اذا كان حجم الكثرة المتناهية أزيد من حجم الواحد فلا شك أنه يزداد الحجم بحسب ازدياد الاجزاء فيكون نسبة الجسم الى الجسم نسبة الاجزاء الى الاجزاء و هو نسبة متناه الى غير متناه، و الاقرب أن يقال: كان فى قوله كان جسم تامة، و فى قوله كان نسبة حجمه رابطة، و الجملة صفة لجسم فلو كان لكثرة متناهية حجم فوق حجم الواحد و انضم الاجزاء بعضها الى بعض فى الجهات الثلاث يلزم أن يحصل جسم متناهى الاجزاء نسبة حجمه الى حجم الجسم الغير المتناهى الاجزاء نسبة متناه الى متناه لان حصول الجسم لازم على ذلك التقدير، و الجسم فى نفسه موصوف بالصفة المذكوره فيكون حصول الجسم الذي صفته كيت و كيت فى نفس-