إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٠ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- يجب حصولها له وجب ان يحصل له وضع معين أعنى لا بد أن يكون ذلك الجسم بحيث لو كان هناك جسم آخر لكان له نسبة إلى الاخر بالقرب أو البعد، و لا بد له من شكل معين اذ لا بد ان يكون له حد واحد كما للكرة أو حدود كثيرة كما فى المكعب.
و قال الشارح: المراد بالوضع على تقدير ان يكون فى النسخة جزء المقولة لا المقولة كما حمله الامام عليه لانه مما يقتضيه التاثير الغريب من الخارج إلا ان ذكر الشكل يغنى عن ذكر الوضع حينئذ لان الشكل هيئة الحدود و الوضع بذلك المعنى هيئة الاجزاء فهو عارض للجسم بعد الوضع.
و اقول: الامام و إن حمل الوضع على المقولة إلا أنه صرح بارادة الوضع المقدر لا الوضع المحقق و لا شك ان الوضع المقدر لا يحتاج الى وجود أمر فى الخارج، و ايضا السؤال وارد على الموضع لانه انما يحصل من خارج فانه السطح الباطن للحاوى فوجب أن لا يكون مقتضى طباع الجسم، و أما اغناء ذكر الشكل عن ذكر الوضع فشيء عجيب لان غايته أن اعتبار الوضع سابق على اعتبار الشكل بل غايته أن الشكل معلول الوضع لكن ذكر المعلول لم يغن عن ذكر العلة. م
قوله «و لو كان الطباع مبدءا لهما أو لوجوبهما لزال عند زوالهما» فيه منع ظاهر فان-