إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٢ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- من غير عكس، كما قالوا: الجنس مقدم بالطبع على الفصل لانه يلزم من انتفاء الجنس انتفاء الفصل و لا ينعكس، و كذلك هاهنا، و أما قوله «عند القائلين بها» فهو احتراز عن قول المحققين: لا حركة فى الجوهر فان المادة لو كانت متحركة فى الصورة لكان لحركتها أول و وسط و آخر، و الصورة انما تتحصل فى انتهاء الحركة فيكون المادة فى الأول و الوسط خالية عن الصورة. هذا خلف. م
قوله «و قد تبين من قبل أن الوضعية المستديرة أقدم من المستقيمة» الذي سبق أن المحدد متقدم على حركات الاجسام ذوات الجهة، و اما ان يكون حركته متقدمة على حركاتها فلا.
غاية ما فى الباب أن حركته معه بالزمان لكن تقدم ما مع المتقدم معية زمانية غير لازم. م
قوله «أراد ان يتكلم أيضا على العنصرية» لما ذكر الشيخ أنا نجد فى الاجسام العنصرية قوى مهيئة نحو الفعل و قوى مهيئة نحو الانفعال، و عدد منها قوى وجب البحث عن ثلاثة أمور، عن معنى القوى، و عن معنى المهيئة نحو الفعل و الانفعال، و عن تلك القوى المعدودة.
فشرع الشارح و قال: المراد بالقوى هنا الكيفيات، و بالمهيئة إعداد موضوعاتها للفعل أو الانفعال، فان الكيفيات ليست هى الفاعلة للفعل و لا المنفعل، بل الفاعل موضوعاتها، أى الاجسام التي قامت الكيفيات بها، و كذا المنفعل، فالمحرق هو النار لا الحرارة و المحترق هو الفطن لا القوة القائمة به، لكن الاجسام انما تتهيأ و تستعد للفعل و الانفعال لاجل الكيفيات القائمة بها-