إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٩٩
- العقل» إشارة إلى القسم الثاني المنقسم إلى الاقسام الثّلاثة، و قوله «فيكون الاستعداد انما يستفاد مع حصول الاكتساب له» إشارة إلى القسم الأول، و الفاء فى قوله «فيكون» عطف على قوله «تكتسبه» و انما كان هذا إشارة إلى القسم الأول. لان معناه أن حصول الاستعداد مع الاكتساب و هو ملزوم لحصول الاستعداد مع الارتسام و الارتسام هو المقارنة فيكون لحصول الاستعداد مع المقارنة فلما كان لازما لحصول الاستعداد مع الاكتساب عبر به عنه اقامة للملزوم مقام اللازم، و أما قوله قبل هذا: و الارتسام فى العقل و إن لم يكن بانفراده الى قوله مقارنة للماهية المعقولة. فلا حاجة إليه. ثم إنه ما ادعى الا أن قول الشيخ «و ان كان انما يكتسبه عند الارتسام فى العقل» اشارة إلى القسم الثاني و أنه ينقسم إلى الاقسام الثّلاثة فظاهر أنه لا دخل لتلك المقدمة فى هاتين الدعويين نعم يحتاج إليها هاهنا فى بيان أن قوله: فيكون الاستعداد مع حصول الاكتساب. إشارة الى القسم الثاني كما ذكرناه. و كان الواجب تأخيره الى هاهنا، و كان قوله: فى بيان المعنى عند الارتسام فى العقل الذي هو المقارنة. اشارة الى هذا التوجيه و الا لم يكن فى وصف الارتسام بالمقارنة فائدة فى بيان المعنى و يمكن أن يقال المراد أن حصول الاستعداد مع الاكتساب المقارنة كما فسر به الامام فان اكتساب الاستعداد لما كان آئلا الى اكتساب المقارنة عبر به عنه؛ لكنا لو وجهناه كذلك لضاع القولان، و الفاء فى قوله: فكان حصول الاستعداد المستفاد مع حصول الاكتساب. للعطف كما وجهه فى قول الشيخ، و الانسب بتوجيهه-