إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٨٩
- صحة أحد النوعين الاولين بل ألزم صحة التعقل من صحة مقارنة المجرد فى الخارج للمعقول فانه قال:
لما لم يتوقف صحة المقارنة على الوجود العقلى أمكن المقارنة فى الوجود العقلى و الخارجى معا فاذا وجد المجرد فى الخارج أمكن مقارنته للمعقول و لا شك أن مقارنة المجرد الموجود فى الخارج للمعقول ليست الا فى التعقل فقد أمكن عقله. فذلك منع على مقدمة لم يوردها المعلل. نعم هذا الكلام لا يكاد يتم لانه لا يلزم من عدم توقف صحة المقارنة على الوجود العقلى صحتها بدونه لجواز أن لا يتوقف عليه و لا ينفك عنه. و كيف لا يكون كذلك و صحة مقارنة الحالين أو مقارنة الحال للمحل إذا لم يتوقف على الوجود العقلى يستحيل ثبوتها و المجرد موجود فى الخارج ضرورة استحالة حلول المجرد فى الخارج.
و أما السؤال السادس فهو أيضا غير وارد على الترتيب الذي ذكره لانه قد سلم أن صحة المقارنة لا يتوقف على الوجود العقلى و إنها ثابتة فى الوجودين فعند دخول المجرد فى الخارج يلزم صحة المقارنة فكيف يمنع هذا بعد التنزل إلا أنه لما كان واردا على ما ذكره الشيخ تعرض لجوابه.
و حاصله: أن إمكان مقارنة المعقول للمجرد بالنظر إلى مهيته إذا وجد فى الخارج أمكنت المقارنة-