إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٩٠
- لا محالة. و هذا الجواب علمه الشيخ حيث قال: فمن شأن مهيته. و لنعد ما ذكره الشيخ و نورد ما يتوجه من هذه السؤالات عليه تلخيصا للكلام و تحقيقا للمرام.
فنقول: كل معقول يمكن أن يقارن معقولا آخر بالوجهين فاذا وجد فى الخارج قائما بذاته مجردا عن المادة أمكن أن يقارنه المعقول فيمكن أن يكون عقلا.
فللسائل أن يقول: ما المراد بامكان مقارنة المعقول للمعقول؟ ان أردتم امكان مقارنة الحال للحال أو امكان مقارنة الحال للمحل فمسلم أن المعقول يمكن أن يفارق معقولا آخر فى هذين المعنيين لكن لا واحد منهما يستدعى التعقل و هو ظاهر. و ان أردتم مقارنة المحل للحال فهو ممنوع و الوجهان لا يدلان الا على امكان المقارنة بالمعنيين الاولين و ذلك لا يستلزم امكان المقارنة بالمعنى الثالث.
و لئن سلمنا فلا نسلم امكانها و المعقول موجود فى الخارج بل انما يكون المقارنة ممكنة حيث المعقول فى العقل. سلمناه لكن لم لا يجوز أن لا يتحقق المقارنة الخارجية أصلا لتحقق المانع.
فأجاب عن السؤال الأول بأن الاستدلال بمطلق المقارنة.
و عن الثاني بأن امكان المقارنة من حيث الماهية.
و عن الثالث بما يجئ.
و أما السؤالات الاخر فالظاهر عدم ورودها على هذا التوجيه.
و أما توجيه الامام فمخالف لمتن الكتاب. م