إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤١٠
- لما كانت المادة المحركة للتوليد لا محالة اقل من الواجب بشخص كامل جعلت النفس المدبرة لتلك المادة ذات قوة تضيف من المادة التي يحصلها الغاذية شيئا فشيئا فيزيد مقدارها فى الاقطار فهذه القوة المضيفة فى الاقطار هى القوة النامية، و النفس المدبرة لتلك المادة هى النفس النباتية على ما ذكره فى اول النمط من أن النطفة فى اول الامر صورة معدنية يحصل لها بحسب الاستعداد نفس نباتية يكون لها غاذية و نامية. و هذا حمل للغاذية و النامية الخادمتين على غاذية المولود و ناميته. و قوله «بأن يفصل المنى الى جوهر الاعضاء انما هو بعد فيضان النفس النباتية» و هو مع أنه لم يقل به أحد بعيد و ايضا يقتضى أن يكون المراد من المولدة فى قوله المولدة للمثل ينبعث بعد القوة المفصلة و هى تنافى تقسيمها الى محصلة و مفصلة و كلام الاطباء أن الخادمتين غاذيه الوالدين و ناميتهما: اما خدمة الغاذية فلان المنى من فضلة غذاء، و اما خدمة النامية فانها تعظم و توسع مجاربها حتى يصير إلى الهيئة الصالحة للتوليد و لذلك لا يتكون المنى و لا يجذب الشهوة الا بعد عظم الاعضاء. م
قوله «فتقف أيضا عند القرب من تمام النمو» ليس بمستقيم لان النمو غايته الى الثلثين، و التوليد يكون فى سن الشيخوخة ايضا. و الحق أن وقوفها حين لا يفضل من المادة التي يحصلها الغاذية شيء يتصرف فيه المولدة كما ذكره الشيخ. م