إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤١١
قوله «لانها تصدر عما تصدر عنه الافعال النباتية من غير عكس» ليس بسديد و انما الصحيح الظاهر هو العكس. و يمكن أن يقال: الافعال النباتية فاعل لتصدر المذكور أولا، و فاعل تصدر الثانية ضمير الافعال الاختيارية أى لان القصة او الافعال الاختيارية تصدر الافعال النباتية مما تصدر عنه الافعال الاختيارية من غير عكس؛ لكنه خلاف المطلوب. م
قوله «و اعلم أن لهذه الحركات مبادئ أربعة» لانه لا بد فى الحركة الاختيارية أن يتصور الشيء نافعا يحصل أو ضارا يدفع ثم ينبعث من ذلك التصوير شوق الى تحصيل ذلك الشيء أو دفعه، و يحدث من ذلك الشيء عزم الى الفعل فيتحرك الاعضاء اليه و الشوق ليس من القوى المدركة لان فعلها ليس الادراك. و ربما ينفك الادراك عن الشوق كما يدرك أن له فى طعام نفعا إلا أنه لا يشتاق إليه بسبب امتلائه من الغذاء و العزم انما يحصل بعد الشوق فيكون مغايرا له، و أيضا بما يكون للشخص شوق فى الغاية من غير عزم كما إذا منعه حياء أو أمر آخر، و كذلك ربما ينفك العزم-