إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٢١ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
قوله «و هذه القضية مفتقرة الى الحجة» تقرير السؤال ان الثابت فيما سبق هو التلازم بين الهيولى و الصورة و لا يلزم منه افتقار الهيولى الى الصورة فان المتلازمين لا يجب ان يفتقر احدهما الى الاخر كما فى المتضايفين و لو وجب ان يكون لاحدهما افتقار فلم لا يجب ان يكون الافتقار من جهة الصورة فنقل قوله بل يكونان متضايفين ليس كما ذكره الامام فان الذي ذكره كالمتضايفين و لعله هو المراد، و جوابه بانه سنبين ان لاحد المتضايفين تاثيرا فى الاخر فقيل علته انه كلام على سند المنع و هو غير مسموع و توجيهه ان اعتراض الامام بالحقيقه مناقضة و نقض بالمتضايفين لكن المناقضة مندفعة بما سبق منه من ان المتلازمين لا بد ان يكون أحدهما علة للاخر افتقار فلم يبق من الاعتراض الا النقض فاجاب عنه هاهنا و فيه نظر سيجيء. و الحق فى الجواب ان تلك القضية ليست مبنية على التلازم بل على الهيولى يمتنع ان توجد الضرورة و قد اشار اليه الشيخ فى الشفاء حيث قال منعنا ان يكون الهيولى اقدم ذاتا من الصورة منعا ليس بناؤه على ان ذاته لا يمكن ان يوجد الا ملزما لمقارنه الصورة لها بل على ان ذاته يستحيل وجودها ان يكون بالفعل الا بالصورة، و بين الامرين فرق. م
قوله «و الفرق بين الآلة و الواسطة» جعل الامام الواسطة اعم من الآلة و الشارح جعلها مباينة لها و قول الشيخ آلة او واسطة يدل على ذلك فان ايراد كلمة العناديين الاعم و الاخص مستهجن فكما ان الآلة مباينة للعلة المطلقة كذلك الواسطة يكون مباينة للالة. م