إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣١ - النمط الثاني فى الجهات و اجسامها الاولى و الثانية
- الشيخ اشارة الى هذا التوجيه، و أما ثانيا: فلان بعض أجزائه ليس باولى بالوضع من بعض لبساطته فبطريق الاولى أن لا يكون واجبا له فيجوز انتقاله من ذلك الوضع و يكون فيه مبدء ميل لما تقرر فى الدرس السابق، لكن ذلك الميل لا يكون الى الاستقامة لامتناع الحركة المستقيمة على محدد الجهات بل الى الاستدارة فيكون فيه مبدء ميل مستدير، ثم لما ثبت أن فى المحدد مبدء ميل مستدير علم أنه متحرك على الاستدارة بالفعل لان مبدء الميل المستدير يقتضى الحركة المستديرة فيكون المقتضى للحركة المستديرة موجودا، و العائق فيها معدوما لان العائق فيها اما عائق طبيعى أو خارجى و كلاهما معدومان، اما العائق الطبيعى فلاستحالة أن تقتضى الطبيعة شيئا و ما يعوقه، و أما الخارجى فلان العائق الخارجى إما جسم ساكن أو متحرك و الجسم الساكن لا يعوق إذ مماسة الساكن للمتحرك غير ممتنعة، و أما الجسم المتحرك فلان حركته اما أن يكون حركة مستديرة و عدم منعه للحركة المستديرة ظاهر، أو حركة مستقيمة أو مركبة و انما يعوق المحدد لو كان حركته حركة مستقيمة أو مركبة و هما محالان على المحدد، فقد ثبت أن العائق عن الحركة المستديرة معدوم و متى يوجد مقتضى الحركة خاليا عن وجود العائق وجب الحركة فثبت القطع بكون المحدد متحركا بالاستدارة، هكذا سمعت هذا الموضع:
و فيه من النظر ما لا يخفى. على أنه لا يلزم من وجود مبدء الميل مع عدم العائق وجود الحركة لجواز تخلفها عنه لعدم الشرط كعدم الحالة الملايمة. م
قوله «و الفاضل الشارح» اعلم أن الامام فصل هذا الفصل إلى ثلاثة أبحاث.
الأول، فى امكان الحركة المستديرة للمحدد، و محصل كلامه فى بيانه ان بعض أجزائه المفروضة-