إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٤ - النمط الأول فى تجوهر الاجسام
- غير الابيض كذلك يحكم بان المحسوس غير غير المحسوس و ان المحاذى غير غير المحاذى فان اورث هذا الاختلاف انفصالا خارجيا لم يكن بين القسمين افتراق فى ذلك، و لعله استهواه ما وجده فى بعض نسخ الاشارات «و اما باختلاف عرضين قارين كما فى البلقة، و غفل عن جعله اختلاف العرضين سواء كانا قارين او غير قارين فى اعداد القسمة الفرضية حيث يتكلم على مذهب ذيمقراطيس. فالصواب أن يقال الانفصال اما فى الخارج كما بالفك و القطع أو فى الوهم فاما بواسطة شيء آخر كما باختلاف الاعراض او لا بواسطة شيء آخر كما بالوهم و الفرض، و اذا ثبت أن الجسم لا يتألف عن آحاد لا تقبل القسمة و هو قابل للانقسام فاما أن يكون قابلا لانقسامات متناهية، أو قابلا لانقسامات غير متناهية و الأول باطل و الا لانتهت القسمة الى آحاد غير قابلة للانقسام، و قد ظهر بطلانه بان ما على يمينه يلاقى منه غير ما يلاقى ما على يساره فتعين أن يكون قابلا لانقسامات غير متناهية لكن لا يلزم أن يكون قابلا للانقسامات الغير المتناهية الفكية فان مقتضى الدلالة المذكوره ليس الا الانقسام الوهمى فمن البين أن حجب الوسط الطرفين لا يقتضى انقسامه فى الخارج بل فى الوهم انما اللازم قبول الجسم الانقسامات الغير المتناهية باحد الوجوه الثلاثة بل اللازم الواجب هو القسمة الوهمية فلهذا خصها بالذكر. ثم لو زعم زاعم انه يقبل الانقسامات الغير المتناهية الفكيه فلا بد من دلالة اخرى عليه، و من الجائز ان يكون قابلا للانقسامات الغير المتناهية الوهمية و لا يكون قابلا للانقسامات الغير المتناهية الفكية على ما هو مذهب ذيمقراطيس و سيأتيك الدلالة على بطلانه فيما بعد و هذا يؤيد ما ذكرناه في اختلاف عرضين. م
قوله «قد حصل من المباحث المذكورة» مساق الكلام يستدعى تقديم [تمهيد] مقدمتين الاولى لا ارتياب فى ان الجسم محفوف بسطوح فما بينها هل هو مجرد الجسم الطبيعى أو شيئان الجسم الطبيعى-