إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣١٩
- ليس ما فيه الحرارة مطلقا بل ما فيه الحرارة الخارجية.
و اما الجواب الثاني و الثالث فضعيفان: لان الحرارة اذا حصلت فى النفس فكيف لا يكون قابلة لها، و كيف يجوز حصول ضد الحرارة فيها. م
قوله «و اما احتجاجاته» قال الامام: الحجة التي ذكرها الشيخ لم ينتج الا أن المدرك حاصل فى الذهن، و أما ان الادراك نفس ذلك الحصول او امر آخر وراء ذلك فلا دلالة عليه.
و الحق عندنا: ان الادراك ليس عبارة عن حصول تلك الصورة بل عن حالة نسبية اضافية اما بين القوة العاقلة و بين ماهية الصورة الموجودة فى المعقول، او بينها و بين الامر المتقرر فى الخارج.
و انا اقول: لا شك انا اذا ادركنا شيئا يتميز ذلك الشيء عند العقل و يظهر. فليس معنى ادراك الشيء الا ظهوره عند العقل. ثم لما ثبت أن ذلك الشيء المميز موجود فى العقل و لا معنى للصورة الا الوجود فى العقل تبين من ذلك جزما أن الادراك ظهور الصورة و حصولها عند العقل. و هذا امر جلى لا يحتاج الى زيادة نظر. ثم من دلائله على ما عنده أن ادراك السواد لو كانت عبارة-