إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٤١٢
- عن التحريك كما إذا كان ممنوعا من الحركة مع أن له شوقا و عزما على تحصيل مطلوبه. فلما كان كل فعل إرادى سبقه هذه الافعال الأربعة و ببين أنها متغايرة يمكن انفكاك بعضها عن البعض الجرم اثبت له قوى اربعة هى مباديها. فالصور للنفس بحسب العقل العملى. و التشوق إن كان إلى جلب نفع فهو بحسب القوة الشهوانية، و إن كان إلى دفع ضرر فهو بحسب القوة الغضبية و العزم بحسب قوة عازمة و التحريك بحسب قوة مبثوثة فى العضل. فاذا توهم نفع شيء أضره أطاعته القوة الشهوية فاحدث الشوق إليه، ثم إذا تم الشوق أطاعتها القوة العازمة فينتهض القوى المحركة المنبثة فى مبادئ النصل المتصل بالاعضاء و هي الاعصاب و تحرك الاعضاء المخصوصة بذلك قبضا و بسطا و تشنجا و استرخاء كما يحرك الاصابع عند العزم على الكتابة، و كما إذا أردنا بيان مسألة معلومة فيطيع القوة الشوقية، ثم العازمة، ثم القوة المحركة بعضل اللسان. فيعبر عن معانيها- م