محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٢٤ - المال المشتبه بالحرام
كو
السيد(أعلا اللّه مقامه)في الحاشية،و لكن في محكى الشرائع و النهاية و
الدروس حرمة جوائز السلطان الظالم ان علم حرمتها بعينها،و الظاهر أنّهم
استندوا في الجواز إلى النص لا القاعدة،و ما يمكن التمسك به للجواز وجوه:
الأول:قاعدة اليد،و قد عرفت أنّها معارضة بمثلها في بقية الأطراف فتسقط، و
الاستصحاب يقتضي عدم ملكية الجائر و الأخذ حتى بالنسبة إلى المباحات
الأصلية و ما يحتمل حدوثه في ملكه بناء على جريان الاستصحاب في الاعدام
الأزلية.
الثاني:دعوى الجائر الملكية لأنها بلا معارض،و فيه:أنّ دعوى المدعي و إن
كانت حجة مع عدم المعارض و عليها السيرة،و قد يستفاد ممّا ورد في الكيس
الملقى بين جماعة فيدعيه أحدهم و يسكت الباقون[١]،إلاّ
أنّها كقاعدة اليد مبتلاة بالمعارض،لأنّ المفروض دعوى الجائر ملكيته لجميع
الأطراف فتسقط المعارضة، فإنّ الأمارات تتساقط في أطراف العلم الاجمالي
كالاصول،هذا مضافا إلى احتمال اختصاصها بالشبهة البدوية التي هي مورد
الرواية.
الثالث:أصالة الصحة،و فيه:إن اريد جريانها في فعل الجائر،فلا يترتب عليها
ملكيته للمال بل غاية ما يترتب عليه أنّه لم يفعل محرما،نظير ما ذكره
المصنف رحمه اللّه من أنّ من سمع شخصا يتكلم و لم يعرف أنّه يسلم عليه أو
يشتمه،فأصالة الصحة
[١]في الوسائل ٣/٤٠٢،باب ١٧ في أحكام الدعوى عن الكليني عن علي عن أبيه عن بعض أصحابه عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،قلت له:عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم،فسأل بعضهم بعضا أ لكم هذا الكيس؟فقالوا كلهم:لا،و قال واحد منهم:هو لي،فلمن هو؟قال:«للذي ادعاه»،و رواه التهذيب ٢/٨٨ أوائل زيادات القضاء.