محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٨ - بيع العذرة
فروايات الجواز لا يجوز الأخذ بها من وجوه[١]
كالثالث:سكوت الراوي عن استفهام ما أراده الإمام عليه السّلام،فإنّ الحكمين
لو صدرا في كلام واحد لكانت الرواية مجملة،و احتمال وجود قرينة معينة عن
الاستعلام بعيد.
ثم إنّه إذا بنينا على كون رواية سماعة مجملة فهي بمنزلة العدم.
فالمعارضة إنّما هي بين رواية يعقوب بين شعيب و رواية محمد بن مضارب، و بما
أنّ الاولى ضعيفة تعين العمل بالثانية لاعتضادها برواية الكافي لها مقتصرا
على نقلها بلا معارض.
و على تقدير عدم اعتبارها أيضا يكفي في الحكم بالجواز عمومات وجوب الوفاء بالعقد و حلية البيع و جواز أكل المال بالتجارة عن تراض.
و أما ما افيد من انجبار ضعف رواية يعقوب بالشهرة و الاجماعات المنقولة.
فيرده عدم ثبوت استناد القائلين بعدم الجواز إليها،بل الثابت عدمه فانّهم لم يخصوا الحكم بالعذرة بل عمموه لغيرها من النجاسات.
و أمّا إذا بنينا على كون رواية سماعة من جمع الراوي كما استظهرناه فلا بد
من عمل المعارضة،و بما أنّ رواية الجواز مخالفة للعامة كما ستعرف فلا بد من
الأخذ بها و طرح رواية المنع الموافقة لهم.
(١)-[١]الأول:ضعف سندها و لكن الظاهر من اقتصار الكليني على رواية محمد بن
مضارب اعتماده عليها فهي من الموثق ان لم نقل من الصحيح مع أنّها منه،لأنّ
رجال السند كلهم أجلاء اثبات،على أنّ رواية المنع ضعيفة و رواية سماعة إمّا
مجملة أو متعارضة في نفسها فلا تنهض بالمنع.
الثاني:موافقة أخبار المنع للشهرة.