محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٧٥ - تنبيه بعد تسليم حرمة سماع الغيبة لا وجه للمناقشة في كونها من الكبائر
ثم انّه قد يتضاعف عقاب المغتاب[١]
و اعلم انّه قد يطلق[٢]
في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه[٣]
ك(١)-[١]في بعض الروايات أخذ عنوان ذو لسانين،و المراد به أن يمدح الانسان
المؤمن في حضوره و يذمه في غيابه فيكون له لسانان من نار[١]،و
مدح الإنسان و إن لم يحرم إلاّ انّه إذا انضم إليه ذمه في الغيبة اما
سابقا أو لاحقا بنحو الشرط المتأخر يكون المدح قبيحا و محرما،فأحد اللسانين
من النار يكون لمدحه و الآخر لذمه.
(٢)-[٢]ظاهر المصنف رحمه اللّه ان النسبة بين الغيبة و البهتان عموم من
وجه،فقد يجتمعان فيكون عقاب الكذب و عقاب الغيبة،و لكنّه مبني على تعريف
المشهور للغيبة ذكرك أخاك بما يكرهه،و أما على المختار من انّه كشف لما
ستره اللّه فلا يجتمعان،لأن البهتان متقوم بالكذب و ليس فيه كشف أمر مستور
أصلا،و على كل فلا اشكال في حرمة البهتان و بذلك صرحت الأخبار الكثيرة و في
بعضها انقطعت العصمة بينهما[٢] و ظاهره ان عقابه أشد من الغيبة،بل لم يرد مثله حتى في قتل النفس المحترمة.
(٣)-[٣]حمل المصنف رواية الكراجكي[٣]الناصة على حقوق المؤمن على أخيه على
[١]في الوسائل ٢/٢٣٥ باب ١٤٣ عن أبي جعفر عليه السّلام:«بئس العبد يكون ذا وجهين و لسانين يطرى أخاه شاهدا و يأكله غائبا»،و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:«يأتي يوم القيامة و له لسانان من نار»،و عن علي عليه السّلام:«انقطعت العصمة بينهما».
[٢]في الوسائل ٢/٢٣٨ باب ١٥٢ عن الصادق عليه السّلام من حديث قال فيه«من اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما»و في باب ١٥٣ عنه عليه السّلام«من بهت مؤمنا أقامه اللّه على تل من نار يوم القيامة حتى يخرج مما قال».
[٣]في الوسائل ٢/٢٢٩ باب ١٢٢ في وجوب أداء حق المؤمن.