محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١٩ - المستثنيات في الغناء
كو
فيه:مضافا إلى عدم ثبوت الرواية من طرقنا انا لا نعلم مادة ما قاله ابن
رواحة و لا ثبت في جوامع الحديث و لعله كان من نوع الحكم و النصائح أو
فضائل النبي صلّى اللّه عليه و اله و العترة الطاهرة،نظير ما حكي عن
الطرماح لما التقى بالحسين عليه السّلام في طريقه إلى كربلاء[١].
الثالث:الغناء في الأعراس،و لا دليل على جوازه إلاّ روايات أبي بصير الثلاثة:
الاولى:عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال«سألت أبا جعفر عليه السّلام عن
كسب المغنيات؟فقال:التي يدخل عليها الرجال حرام و التي تدعى إلى الأعراس
ليس به بأس،و هو قول اللّه عز و جل: { و مِن النّاسِ منْ يشْترِي لهْو الْحدِيثِ لِيُضِلّ عنْ سبِيلِ اللّهِ } .
الثانية:عن الحكم الحناط عن أبي بصير،قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها»[٢].
الثالثة:عن أيوب بن الحر عن أبي بصير قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«أجر
المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ليست بالتي يدخل عليها الرجال»[٣].
و الوجه في الاستدلال بها أنّ اباحة الأجر تستلزم اباحة العمل[٤]مضافا إلى
[١]قصة الطرماح مذكورة في مقتل الحسين/٩٨.
[٢]رواها الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول ٣/٣٩٢،و الشيخ الطوسي في التهذيب ٢/١٠٨،و عنهما روى في الوسائل ٢/٥٤١،باب ٣٣.
[٣]الكافي على مرآة العقول ٣/٣٩٢،و الفقيه للصدوق/٣٦٨.
[٤]في عمدة القاري للعيني ٩/٤٤٥ عن التوضيح اتفق العلماء على جواز اللهو في وليمة النكاح كضرب الدف و شبهه،و قال مالك:لا بأس بالدف و الكبر في الوليمة؛لأنّي أراه خفيفا،و لا ينبغي ذلك في غير العرس،و البوق الكبير و الصغير لا بأس به،و أصبغ لم يجوز