محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٠ - جواز بيع ما لا نفع فيه
كلا منفعة ظاهرة للهرة.
من عنده فضل أعطاه لمن اضطر إليه من جهة أذى الفأر.
و في الفقه على المذاهب الأربعة ٢/٣٠١ عند الحنابلة خلاف في بيع الهر و
المختار عدم الجواز،و في بدائع الصنائع في الفقه الحنفي ٥/١٤٢ عد من
الحيوانات الجائز بيعها عند أصحابه الهر،و عند الشافعي لا يجوز بيعه و لكن
النووي في شرحه على مسلم بهامش ارشاد الساري ٦/٤٤٦ قال:مذهبنا و مذهب
العلماء حمل النهي عن ثمن السنور على ما لا ينتفع به و انّه تنزيه حتى
يعتاد الناس هبته و اعارته،و أما ما ينتفع به فيصح بيعه و يحل ثمنه،و جوز
الغزالي في احياء العلوم ٢/٦٠ باب ٢ من كتاب المكاسب بيعه.
و قال ابن رشد في البداية ٢/١١٩:النهي عن ثابت إلاّ ان الجمهور على اباحته
لأنّه طاهر العين مباح المنافع،و في شرح السير الكبير للسرخسي ٢/٢٧٩ بيع
الهرة جائز لأنّه منتفع بها، و علله في فتح القدير ٥/٣٥٧ بأنّه يصيد الفأر و
الهوام المؤذية،و في جامع مسانيد أبي حنيفة ٢/١٢ قال أبو حنيفة:سمعت عطاء
بن أبي رباح يقول:لا بأس بثمن الهر،و في الام للشافعي ٤/١٧٩ قال الشافعي:ما
وجدناه من أموال العدو كل شيء له ثمن من هر و صقر فهو مغنم.
و في زاد المعاد لابن القيم على هامش شرح الزرقاني للمواهب اللدنية
٨/٣٥٤:الصواب حرمة بيع السنور للحديث الصحيح الصريح و هو مذهب أبو هريرة و
طاووس و مجاهد و جابر بن زيد و جميع أهل الظاهر و هو إحدى الروايتين عن
أحمد و اختيار أبي بكر عبد العزيز قال:و نقل البيهقي ان بعض أهل العلم حمل
حديث النهي عن بيعه حين كان محكوما بنجاستها و لما قال النبي صلّى اللّه
عليه و اله:الهرة ليست بنجس صار المنع منسوخا.
و منهم من حمله على السنور إذا توحش،و منهم من حمله على الهر الغير مملوك و كل هذه المحامل موهونة:انتهى.
و في شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء في الفقه المالكي ٥/١٧ جاز بيع ذات
الهر و السبع للجلد،في المغني لابن قدامة ٤/٢٥٧ يحمل النهي على غير
المملوك منها و لا مانع فيه منها،و في جواز بيعها قال ابن عباس و الحسن و
ابن سيرين و حماد و الثوري و مالك و الشافعي و اسحاق و أصحاب الرأي،و عن
أحمد انّه كره ثمنها،و في عمدة القاري ٥/٦١١ نسب جواز بيعه إلى مالك و أحمد
و غيرهم.