محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٢٠ - جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال
كهذا كله في بيان الأقوال،و قد ذكر للاستدلال على المنع من الاستصباح به تحت الظلال وجوه:
منها:الاجماع المنقول من ابن ادريس.
و فيه منع،كيف و صريح كلام الشيخ الكراهة،و لازم قول العلاّمة في الرد على
ابن ادريس«أنّ الشيخ أعرف بأقوال العلماء و المسائل الاجماعية»الجواز.
و منها:الشهرة.
و فيه:مضافا إلى عدم حجيتها معلومية استناد المشهور إلى الامور المذكورة.
و منها:مرسلة الشيخ.
و فيه أوّلا:أنّ نقل الشيخ لها لو كان بعنوان روى أو روينا صح ارسال الشيخ
لها و أمكننا القول بعثوره على رواية لم يعثر عليها غيره،لكنّه قال:«و روى
أصحابنا» فأسند الرواية إلى جميع الأصحاب على ما هو ظاهر الجمع المضاف،مع
أنّه لم يروها أحد ممّن عاصره أو تقدم عليه،و كتبهم شاهدة على ذلك و من
المستبعد مشافهتهم ايّاه بها دون غيره مع أن-أعلا اللّه مقامه-لم يروها في
التهذيب و الاستصبار و باقي مصنفاته.
و على هذا فلا يسعنا إلاّ حمل ما صدر منه على السهو أو تأويل الرواية
بالرؤية، و لعل النسخة الصحيحة كانت بلفظ-رأى أصحابنا-فاشتبه النساخ و
أثبتوها بعنوان:«روى أصحابنا»[١].
[١]لا يتفق هذا مع صريح عبارة الشيخ فإنّه قال-بعد ما تقدم منه من الاستصباح به تحت السماء-:فأما ما يقطع بنجاسته قال قوم دخانه نجس و هو الذي دل عليه الخبر الذي قدمنا من رواية الأصحاب،و هذه العبارة صريحة في أنّ ما نقله الشيخ عن