محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٣ - جواز المعاوضة على العصير
كظاهر،فالتمسك بالأخبار العامة غير صحيح.
و أما الأخبار الخاصة في المقام فهي ثلاثة:
الاولى مرسلة محمد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
قال:سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته أ يشربه
صاحبه؟فقال:«إذا تغير عن حاله و غلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه و يبقى
ثلثه»[١]،و المصنف قدّس سرّه استدل بها على حرمة البيع و الظاهر اجنبيتها عنه لأنّ نفي الخير كناية عن المنع من شربه.
الثانية:رواية حنان عن أبي كهمس قال:سأل رجل أبا عبد اللّه عن العصير فقال
لي:«كرم و أنا أعصره كل سنة و اجعله في الدنان و أبيعه قبل أن يغلى،قال:لا
بأس و إن غلا فلا يحل بيعه-ثم قال-:هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه
يصنعه خمرا»[٢].
و هذه الرواية ضعيفة السند،على أنّ ظاهر الغليان فيها الغليان بنفسه لا
بالنار بمناسبة جعله في الدنان،مضافا إلى أنّ قوله عليه السّلام في آخر
الحديث هو ذا نحن نبيع
[١]الكافي بهامش مرآة العقول ٤/٩٦،و الوسائل عنه ٣/٣١٣،و التهذيب ٢/٣١٢.
[٢]الكافي بهامش مرآة العقول ٣/٤٢٣،و رمى المجلسي الرواية بالجهالة و قال في الوجيزة:أبو كهمس كنية لمجاهيل.و في إتقان المقال للشيخ محمد طه نجف/٢٤١ عده في الحسان،و عنده كهمش بالشين المعجمة،و في الكنى من رجال الحائري/٣٥٠ عن التعليقة:للصدوق طريق إليه و لأجله حسّنه خالي يعني به الوحيد البهبهاني.
و في نوادر الشهادات من الفقيه/٢٥٢ ما يدل على تشيعه حتى أنّ شريكا لم يقبل شهادته لتشيعه،و في خاتمة المستدرك/٧٠٨ عد الصدوق في الفقيه كتابه من الكتب المعتمدة،و قال الشارح:الخبر قوي هو مع هذا فقد تكلموا في حنان الراوي عنه فلم يعتمد عليه بعضهم إمّا لكونه واقفيا أو كيسانيا.