محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٩٢ - جواز المعاوضة على العصير
كزائدا
على العين شيئا بل يكون محسنا،و ربما ينعكس الأمر فحينئذ يضمن الغاصب
للمالك زائدا على العين فرق القيمتين،و ليس للمالك أن يطالبه بأكثر من
ذلك،نظير ما إذا غصب أحد قباء الغير فنجسه فإنّه لا يضمن إلاّ برد عين
القباء،و الفرق بين قيمته طاهرا و نجسا،هذا في المقام الأول.
و أما المقام الثاني:أعني جواز بيعه ففيما إذا نش بنفسه جرى فيه الخلاف
المتقدم فلا يجوز بيعه بناء على كونه خمرا و لا يطهر إلاّ بزوال عنوانه،و
أما على القول بحرمته فقط أو القول بنجاسته أيضا و أنّه يطهر بالتثليث
فيستدل على المنع عن بيعه بالنبوي المتقدم و غيره من الأخبار العامة الدالة
على عدم جواز بيع ما حرمه اللّه.
و فيه:مضافا إلى ضعف السند ان المراد بما حرمه اللّه ما كان محرما ذاتا و
بعنوانّه و لا يعم ما حرم لعارض من نجاسة و نحوها و إلاّ لما جاز بيع كل ما
تنجس من المأكولات كالتفاح المتنجس و نحوه و إن أمكن تطهيره،على أنّ
المراد حرمة جميع الانتفاعات،لأن حذف المتعلق يفيد العموم.
و ربما يستدل على عدم جواز بيع العصير بعد الغليان برواية تحف العقول بملاك
النجاسة لا حرمة الانتفاع فانّها دلت على عدم جواز بيع شيء من وجوه
النجس.
و هذا الاستدلال مبني على القول بنجاسة العصير و هو غير ثابت على أنّ
الرواية كما عرفت ضعيفة السند مع ان ظاهر وجوه النجس هو العناوين النجسة
ذاتا فلا يعم النجاسات العرضية القابلة للزوال و إلاّ لم يجز بيع كل متنجس و
إن كان قابلا للتطهير مثل الثوب المتنجس،هذا كله مضافا إلى ما عرفت أنّ
حرمت البيع لم تثبت للنجس بعنوانّه و إنّما ثبتت بعنوان عدم الانتفاع به،و
جواز الانتفاع بالعصير المغلي