محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٩ - جواز المعاوضة على غير كلب الهراش
كدليل المنع ظاهر في مدخلية عنوان الكلب في عدم الجواز.
و هذا أحد المرجحات في مورد التعارض بالعموم من وجه على ما بين في محله،و
نظيره معارضة ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه و خرئه بما دل«أنّ كل
شيء يطير بجناحيه فلا بأس ببوله و خرئه»فانهما و إن كانا متعارضين بالعموم
من وجه إلاّ أنّ تقديم الأول يستدعي انحصار الثاني بالطائر المأكول اللحم و
طهارة بوله و خرئه حينئذ إنّما يكون بعنوان كونه مأكول اللحم فيكون أخذ
عنوان الطائر لغوا.
و هكذا الحال في معارضة مفهوم قوله عليه السّلام:«الماء إذا بلغ قدر كر لا
ينجسه شيء»،مع قوله عليه السّلام:«ماء النهر يطهر بعضه بعضا»،فإنّ تقديم
الأول و تخصيص عدم انفعال الجاري بما إذا كان كرا يوجب سقوط عنوان الجاري
كلية فيقدم الثاني.
فتحصل فيما نحن فيه ان الترجيح للدليل المانع بناء على تسليم رواية تحف العقول.
السادس:مرسلة الشيخ في المبسوط في فصل ما يصح بيعه و ما لا يصح،قال في بيع
الكلاب:يجوز بيع ما كان معلما،و روي أنّ كلب الماشية و الحائط كذلك، و ما
عدى ذلك كله لا يجوز بيعه و لا الانتفاع به.انتهى.
و هذا و إن كان صريح الدلالة على جواز بيع كلب الماشية و الحائط إلاّ أنّ ضعف السند بالارسال يوقف العمل بها.
و دعوى انجبارها بعمل المشهور.
«واهمية»لعدم صلوح الشهرة عند المتأخرين لجبر الرواية خصوصا مع احتمال عدم
استنادهم إليها بل إلى الوجوه المتقدمة من اجماع و غيره،هذا مضافا إلى