محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٨ - جواز المعاوضة على غير كلب الهراش
كو
فيه:أنّ ثبوت الدية لا يلازم صحة البيع بل ظاهر تعيين دية الشيء و حصرها
في مقدار معين عدم ثبوت قيمة سوقية لها نظير دية الحر و إلاّ لكانت ديته
قيمته و هي تختلف غالبا.
الرابع:الأولوية،فإنّ الانتفاع بالكلب الحارس أكثر من الانتفاع بكلب الصيد، فإذا جاز بيعه جاز بيع الحارس بطريق أولى.
و فيه:أنّ هذه الأولوية ظنية تلحق بالقياس فلا يرفع به اليد عن العمومات.
الخامس:قوله في رواية تحف العقول«و كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من
الجهات،فهذا كله حلال بيعه و شرائه»فإنّ وجود جهة الصلاح في الكلب الحارس
ممّا لا ينكر.
و فيه:مضافا إلى ضعف الرواية أنّها معارضة بما دل على المنع من بيع الكلب، و
أنّ ثمنه سحت بالعموم من وجه،و يرجح الدليل المانع لأنّ تقديم رواية تحف
العقول يستلزم الغاء دليل المنع بالكلية لانحصار مورده حينئذ بالكلب
الهراش.
و عليه فعدم جواز بيعه إنّما يكون لعدم ماليته و عدم الانتفاع به الذي هو
مانع عن صحة البيع بناء على حجية رواية تحف العقول لا لخصوصية في الكلب،مع
أنّ «دية الكلب السلوقي أربعون درهما»،و في الفقيه/٤٠٠ عن الصادق عليه
السّلام:«دية كلب الصيد أربعون درهما»،و في تفسير علي بن ابراهيم/٣١٨ عن
أبي نصر عن الرضا عليه السّلام: «ان الدراهم المعدودة في ثمن يوسف عشرون
درهما و هي قيمة كلب الصيد إذا قتل»، و في عمدة القاري شرح البخاري للعيني
٥/٦١٠:ان عبد اللّه بن عمرو بن العاص قضى في كلب صيد قتله رجل أربعين
درهما،و قضى في كلب الماشية بكبش،و في ارشاد الساري ٤/١١٤ و شرح النووي على
صحيح مسلم بهامشه ٦/٤٤٦،و عمدة القاري ٥/٦١٠:ان عثمان غرم انسانا قتل كلبا
عشرين بعيرة.