محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٧ - جواز المعاوضة على غير كلب الهراش
كجواز بيع الكلب الحارس،و هذا إنّما يتم إذا لم تتم أدلة القائلين بالجواز و إلاّ فهي صالحة لتقييد الاطلاقات.
فالعمدة هو التكلم فيما استدل به على الجواز،و هي امور تظهر من كلام المصنف رحمه اللّه.
الأول:الاجماع المنقول على الجواز كما عن التذكرة:يجوز بيع هذه الكلاب عندنا[١].
و فيه:أنّ تحقق الاجماع في المقام مقطوع العدم كيف و أكثر القدماء ذهبوا
إلى المنع مع أنّه معارض بالاجماع المنقول من الغنية على المنع.
الثاني:أنّه يجوز اجارة الكلب الحارس فيجوز بيعه.
و فيه:أنّه لا ملازمة بين جواز البيع و جواز الإجارة فإنّ جملة من الأعيان
يجوز بيعها و لا تصح اجارتها،كالأعيان التي لا ينتفع إلاّ باعدامها بأكل و
نحوه،كالخبز أو الماء،و جملة منها يجوز اجارتها دون بيعها كالعين الموقوفة و
ام الولد،فالمتبع في جواز كل من الإجارة و البيع هو الدليل،و من الظاهر
جواز اجارة الكلب الحارس على القاعدة لوجود المنفعة المحللة فيه،و هي
الحراسة و لم يرد دليل على المنع عنها فيعمها العمومات بخلاف البيع حيث ورد
المنع عنه في الأخبار.
الثالث:ثبوت الدية باتلافه في الشريعة و هي عشرون درهما كما في بعض الأخبار أو أربعون كما في البعض الآخر[٢]،فاعتبار الشارع ماليته دال على جواز بيعه.
[١]الموجود في التذكرة ما لفظه:أمّا كلب الصيد فالأقوى عندنا جواز بيعه-ثم قال-:إن سوغنا بيع كلب الصيد صحّ بيع كلب الماشية و الزرع و الحائط.
[٢]في الكافي على هامش مرآة العقول ٤/٢٢٠،و التهذيب ٢/٤٧٨ عن الصادق عليه السّلام: