محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٨ - جواز بيع العبد الكافر
كالتسالم
على جواز البيع في الأولين و إنّما الخلاف في القسم الثالث و هو الفطري، و
المراد به الكافر الذي ولد على الإسلام و لو لأحد أبويه أو مع اتصافه
بالإسلام في أول بلوغه،فإنّ جملة من الأعلام-كالشيخ الكبير و صاحب مفتاح
الكرامة و الجواهر-ذهبوا إلى المنع عن بيعه.
و الصحيح هو الجواز في جميع الأقسام،توضيح ذلك:إنّ ممّا يمكن أن يستند إليه
في المنع عن بيع ما حكم بنجاسته ممّا يرجع إلى دعوى عدم المقتضي للصحة أو
إلى دعوى وجود المانع منها امور أربعة:
الأول:الأخبار العامة المتقدمة.
الثاني:الاجماعات المنقولة.
الثالث:الأخبار الخاصة الواردة في المنع عن بيع بعض الأعيان النجسة كالخمر و الخنزير.
الرابع:عدم المالية و لا يمكن الاستناد إلى شيء من هذه الوجوه في المنع عن بيع المملوك الكافر.
أما الأخبار العامة:فمضافا إلى ضعف سندها لا تعم المقام،فإنّ رواية تحف
العقول و إن دلت على عدم جواز بيع وجوه النجس إلاّ أنّ المنع فيها إنّما هو
من حيث عدم جواز الانتفاع بها لا لمجرد نجاستها؛لأنّه علل الحكم فيها
بقوله عليه السّلام: «لأنّ ذلك كله منهي عن أكله و شربه و لبسه»،و قد اعترف
به المصنف فيما يأتي من كلامه،و عليه فلا تشمل بيع الكافر؛لأنّ الانتفاع
به في العتق و غيره جائز قطعا.
و أما خبر دعائم الإسلام و الفقه الرضوي و النبوي،فلأنّ المنع فيها معلق
على ما حرمه اللّه،و لا يدخل فيه المملوك الكافر لجواز الانتفاع به.غ