محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٩٦ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كالزارع إذا اقتسم منافع الأرض مع شريكه.
و ثانيا:ان سياق الرواية يأبي عن الحمل على وقوع عقد صحيح و وقوع التقسيم
فيه،بل يقتضي أن يكون القاسم من عمال السلطان كالمتصدق في الفقرة السابقة.
ثانيهما:احتمال أن يكون المراد بالقاسم خصوص قاسم الزكاة لا ما يعم القاسم
في الخراج و المقاسمة و لا خصوص الثاني،فيكون الدليل أخص من المدعى.
و فيه:أوّلا:ان لفظ القاسم أعم من القاسم في الزكاة و في الخراج،فالتخصيص بلا وجه.
و ثانيا:ان مقتضى مقابلة القاسم بالمتصدق أن يكون قسيمه،و الا لم يكن وجه لتغيير العبارة.
و ثالثا:ان ترك استفصال الإمام عليه السّلام بين قاسم الزكاة و قاسم الخراج كاف في عدم الفرق.
و رابعا:لو ثبت جواز أخذ الصدقات منهم ثبت جواز أخذ الخراج أيضا بعدم القول بالفصل.
و أما احتمال أن يكون المراد بالسلطان السلطان العادل دون الجائر واضح الفساد:
أوّلا:لعدم معهودية اطلاق السلطان في الأخبار بل في العرف أيضا على الإمام عليه السّلام.
و ثانيا:ان الراوي فرض في السؤال ان عماله يظلمون الناس و يأخذون منهم
الزيادة،و عامل الإمام لا يجور و إذا جار وجب عزله،فهذه الاحتمالات واهية
لا يعمل عليها.