محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٧٥ - مصرف مجهول المالك
ثم الضمان هل يثبت بمجرد التصدق؟[١]
كيمكن العمل بها في كون التصدق موجبا للضمان.
(١)-[١]في الموارد التي ثبت الضمان فيها بمجرد التصدق كاللقطة و وديعة اللص
و مطلق مجهول المالك بناء على ثبوت الضمان فيه هل يثبت الضمان بمجرد
التصدق بحيث يضمن المتصدق المنافع المتخللة فيما بين زمان التصدق و مطالبة
المالك و الاجازة تكون رافعة للضمان على الكشف أو النقل،أو ان الضمان يثبت
برد المالك و مطالبته بماله من حين المطالبة نقلا أو كشفا،بمعنى ان مطالبة
المالك تكشف عن ضمان المتصدق بالمال من حين التصدق به وجوه.
أما وجه ثبوت الضمان من حين التصدق به فلقاعدة«من أتلف»الظاهرة في ان
الاتلاف علة تامة لثبوت الضمان،لكنك عرفت عدم امكان التمسك بها في المقام
للانصراف و لزوم التسلسل.
و أما وجه الضمان من حين الرد على نحو النقل فلعدم دلالة الأخبار على أكثر منه[١]،و عليه فلا وجه لمطالبة المالك بضمان المنافع قبل الرد و احتمال ثبوته قبل
[١]في الوسائل ٣/٣٣١ باب ٢ تعريف اللقطة سنة،ذكر جملة من الروايات:
منها ما عن الحسين بن كثير عن أبيه قال«سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اللقطة؟قال: يعرفها فإنّ جاء صاحبها دفعها إليه،و الا حبسها حولا فإنّ لم يجيء صاحبها أو من يطلبها تصدق بها،ان شاء اغترمها الذي كانت عنده و كان الأجر له و إن كره ذلك احتسبها و الأجر له»،و لا يستفاد منه أكثر من وجوب دفع الغرامة إذا طالبه المالك بالمال.و منها ما عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال«سألته عن الرجل يصيب اللقطة فيعرفها سنة ثم يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي تصدق بها و لمن الأجر،هل عليه أن يرد على صاحبها قيمتها؟قال:هو ضامن لها و الأجر له الا أن يرضى صاحبها فيدعها و الأجر له»، و هذه الرواية أيضا لا تدل الا على الضمان بعد ظهور المالك في اللقطة،و بما ان مجرد ظهوره