محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٧ - حرمة بيعها
و يمكن أن يقال:مورد السؤال[١]
ككان يعمله بعد أمره باتخاذ ثوب للصلاة من جلود الحمر الوحشية الذكية،بل
المراد به الاضطرار إلى نفس العمل و الصنعة كما يشهد له قوله:و ليست لنا
معيشة و لا تجارة غيرها مع الاضطرار إلى استعمال جلود الحمير و
البغال،لكونها أقوى من غيرها كما يشهد له قوله:«لا يجوز لنا في أعمالنا
غيرها».
فالمتحصّل من سؤاله إنّه كان مضطرا إلى عمل السيوف و جعل غمادها من جلود
الحمير و البغال و كان يجعل الأغمدة من جلود الميتة فيحتاج إلى شرائها و
العمل فيها و مسها و بيعها من مشتري السيوف أو مستقلة،فدل اقتصاره صلوات
اللّه عليه في الجواب عن حكم المسألة باتخاذ ثوب للصلاة على جواز بيع
الميتة و شرائها بالتقرير،و سيظهر لك ما في مناقشة المصنف قدّس سرّه في
دلالتها هذا،و لكنها ضعيفة السند فلا يعتمد عليها.
(١)-[١]مناقشة المصنف في دلالة الرواية من وجهين:
الأول أنّ السؤال في المكاتبة ليس عن بيع خصوص الغلاف مستقلا و لا عن بيعه
منضما إلى السيف فإنّه من المحتمل كونه تابعا للسيف من دون أن يقع بأزائه
شيء من الثمن.
و يرده أنّ مورد السؤال لم يكن البيع وحده بل هو مع الشراء و العمل في
الميتة و ملاقاتها اليد و الثوب،فإنّ قوله:«فيحل لنا عملها و شراؤها و
بيعها و مسها بأيدينا و نحن نصلي»الحديث،ظاهر في السؤال عن بيع الميتة و
شرائها و مسها و العمل فيها؛ضرورة أنّه لا يشك عاقل في جواز عمل السيف و
بيعه و شرائه و ملاقاته للثوب و الجسد،و عليه فالتقرير يدل على جواز بيع
الميتة و شرائها مستقلة و منضمة إلى شيء آخر.