محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٦٤ - مصرف مجهول المالك
كو
ثانيا:سلمنا كون الرواية في مقام البيان من تلك الجهة أيضا فغاية الأمر
ثبوت الاطلاق لها لا الصراحة،فتقيد بما دل على وجوب التصدق بمجهول المالك
في الموارد الخاصة تعيينا.
و منها:ما ادعي دلالتها على جواز تصرف من بيده المال فيه ثم التصدق به
قليلا قليلا تدريجا،و هي رواية نصر بن حبيب صاحب الخان قال«كتبت إلى العبد
الصالح قد وقعت عندي مائتا درهم و أربعة دراهم و أنا صاحب فندق،فمات صاحبها
و لم أعرف له ورثة.فكتب عليه السّلام:اعمل فيها و اخرجها صدقة قليلا قليلا
حتى يخرج»[١]،و لم يفت بمضمونها
أحد من العلماء على ما نعرف،و التأمل في الرواية يفيدنا فرض موت صاحبه و
عدم وجود وارث له و انتقاله إلى الإمام عليه السّلام من جهة انّه وارث من
لا وارث له،و تفيد اجازة الإمام للسائل التصدق من المنافع قليلا قليلا
الإمام عليه السّلام يطلب القرصين لأن اللّه فرج كربته ببركتهما».انتهى
باختصار.و رواه في الوسائل ٣/٣٣٣ عن الصدوق.
و بهذا الحديث استدل صاحب الرياض و صاحب الجواهر في كتاب اللقطة على ملكية
المشتري للؤلؤة.و به أفتى علاء الدين الحنفي في بدائع الصنائع ٥/١٦٧،و فرق
ابن قدامة الحنبلي في المغني ٥/٦٥٠ في الدرة التي عليها أثر آدمي و ما لا
أثر عليها،فانه في الأول تكون لقطة للمشتري و مثل ذلك ما لو وجد المشتري في
جوف السمكة دراهم أو دنانير، و في الثاني تكون للبائع،و في الفقه على
المذاهب الأربعة ٢/٣٧٦ عند المالكية ان كانت اللؤلؤة مثقوبة أو مغشاة بحلية
صناعية تكون لقطة يعرفها المشتري سنة ثم يودعها في بيت المال،و إن لم تكن
عليها علامة انها سقطت من أحد فاختار بعضهم انها لمشتري السمكة، و صوب
بعضهم انها للبائع،و فصل ثالث بأن السمكة ان بيعت وزنا فهي للمشتري،و إن
بيعت جزافا فهي للبائع.
[١]تقدمت في ص ٦٢٧.