محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٤٦ - المجهول المالك
كالشخصي
كما في مورد للنص و اللقطة،و لا بين ما يؤخذ من اللص و ما يؤخذ من
الجائر،و لا بين ما إذا كان المالك معلوما باسمه و رسمه ثم فقد و ما إذا لم
يكن معلوما من الأول،فتكون هذه الأخبار مقيدة لاطلاق ما ورد في التصدق به و
لو قبل الفحص.و لكن من القريب جدا أن يكون الأمر بالتصدق على الاطلاق من
جهة اليأس عن العثور على مالكه،فإنّ مورد رواية علي بن أبي حمزة كذلك،لكون
الأموال التي وقعت بيد الفتى لا علامة فيها،و قد أخذت من حكام بني امية و
المملكة وسيعة فلم يستطع الفتى عادة معرفة أربابها،و على هذا فلا يكون
للرواية اطلاق.
و من الروايات الظاهرة في التقييد بل هي أظهر من غيرها رواية يونس بن عبد
الرحمن في الكافر قال«سألت عبدا صالحا عليه السّلام،فقلت:جعلت فداك كنا
مرافقين لقوم بمكة فارتحلنا عنهم و حملنا بعض متاعهم بغير علم،و قد ذهب
القوم و لا نعرفهم و لا نعرف أوطانهم،و قد بقي المتاع عندنا فما نصنع
به؟قال:تحملونه حتى تلحقونهم بالكوفة.فقال يونس:قلت له:لست أعرفهم و لا
ندري كيف نسأل عنهم. فقال:بعه واعط ثمنه أصحابك.فقلت:جعلت فداك أهل
الولاية؟قال:نعم»[١].
و روى الشيخ الطوسي بسنده عن يونس بن عبد الرحمن قال«سئل أبو الحسن الرضا و
أنا حاضر،فقال:رفيق لنا كان بمكة فرحل عنها إلى منزله و رحلنا إلى
منازلنا،فلما أن صرنا في بعض الطريق أصبنا بعض متاعه،فأي شيء نصنع به؟
[١]الكافي على هامش مرآة العقول ٣/٤٣٩ في أحكام وديعة اللص و اللقطة،و الحديث صحيح عند المجلسي.غ