محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٨٦ - الاجرة على الواجبات
كالواجبات
الكفائية،هذا على المختار من تعلق التكليف في الواجب التخييري بالجامع و
يتوجه إلى طبيعي المكلف في الكفائي،و على المسلك الآخر يحلقان بالعيني
يالتعييني كما هو الحال إذا انقلب إلى العيني التعييني بالعرض عند
الانحصار.
و أما الواجب العيني التعييني،فإنّ كان أخذ الاجرة فيه على خصوص بعض
أفراده،كما لو فرضنا تعين غسل الميت أو دفنه على شخص فأخذ من الولي الأجر
بأزاء دفنه في مكان خاص أو غسله بماء معين،فليس ذلك من أخذ الاجرة على
الواجب لأن الخصوصيات لم تكن واجبة عليه فيلحق بالواجب التخييري.و إن كانت
الاجرة على الاتيان بالطبيعي الواجب فبعد فرض اشتماله على نفع عائد إلى
المستأجر و عدم حكم الشارع بمجانيته مقتضى اطلاق الادلة هو الجواز،و لا بد
من اقامة دليل مخرج عنه.
و عمدة ما توهم مانعيته ما ذكره المصنف رحمه اللّه من الأمرين:
الأول:الاجماع الذي ادعاه المحقق الثاني،و وهنه بوجود الخلاف فيه من أعيان القدماء و المتأخرين،و كونه محتمل المدرك.
الثاني:ان الواجب يكون مملوكا للّه تعالى و المملوك لا يملك ثانيا و لذا لو
أجر نفسه لشخص في يوم معين فليس له أن يؤجر نفسه لشخص آخر في ذلك اليوم.
و للمحقق النائيني قدّس سرّه في تقريبه وجه آخر و هو:ان المعتبر في متعلق
الإجارة القدرة عليه عقلا و شرعا،فإنّ الممنوع شرعا كالممتنع عقلا،و ما
أوجبه الشارع لا يكون مقدور الترك لسلبه القدرة عليه كما سلب القدرة على
فعل المحرمات.
و الجواب عنه على تقريب المصنف رحمه اللّه هو ان مملوكية العمل للّه تعالى تكون