محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٤ - التورية
و أما التورية[١]
ك
التورية
(١)-[١]التورية عبارة عن
ايراد لفظ ظاهر في معنى و ارادة المتكلم خلافه،و أما إذا كان اللفظ ظاهرا
عرفا فيما اراده المتكلم و لكن السامع لقصور فهمه لم ينتقل إليه فهو خارج
عن التورية.
و لا اشكال في جواز التورية لدلالة الروايات عليها،منها:ما عن عبد اللّه بن
بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية
قولي ليس هو ههنا قال«لا بأس ليس بكذب»[١]،و سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى { بلْ فعلهُ }
/٨٨ عن زين العابدين عليه السّلام قال«علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و
اله عليا عليه السّلام كلمة يفتح ألف كلمة و يفتح كل كلمة ألفي كلمة»،و في
الخصال/١٧٥ عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال:«ان رسول
اللّه علمني ألف باب من الحلال و الحرام و ممّا كان و يكون إلى يوم
القيامة كل باب يفتح ألف ألف باب حتى علمت علم المنايا و البلايا و فصل
الخطاب»،و رواه عنه في البحار ٦/٧٦٦ باب وصيته صلّى اللّه عليه و اله عند
وفاته.
و في الزواجر لابن حجر ٢/١٦٣ قال الغزالي:لم يكن من الكذب المحرم ما اعتيد
من المبالغة كجئتك ألف مرة،لأن المراد تفهم المبالغة لا المرات فإنّ لم يكن
جاء إلاّ مرة واحدة فهو كاذب،و ذكر العيني في عمدة القاري ١/١٠٧ باب امور
الايمان انّه ورد الايمان بضع و ستون شعبة،و في مسلم و غيره بضع و سبعون،و
المراد من العددين المبالغة لا التكثير و إن استظهره الطيبي،و قال أبو حاتم
بن حبان البستي في كتاب وصف الايمان بما حاصله اني تتبعت ما ورد في الكتاب
من الطاعات التي عدها من الايمان و ضممت إليه ما وجدت في السنن عن رسول
اللّه صلّى اللّه عليه و اله بعد اسقاط المتكرر فإذا هو بضع و سبعون لا
تزيد و لا تنقص كما نص عليه الحديث،و قد ذكر في ص ١٤٩ الحكمة في ذكر الستين
و السبعين بما لا يتحمله المقام،فراجعه.
[١]مستطرفات السرائر ممّا استطرفه من روآيات عبد اللّه بن بكير بن أعين بعد ما استطرفه من التهذيب،و عنه في الوسائل ٢/٢٣٤ باب ١٤١ جواز الكذب في الاصلاح.