محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٩ - تعريفه و الدليل على حرمته
ثم إنّ المحكي عن المبسوط و جماعة جواز التشبيب بالحليلة[١]
و أما المعروفة عند القائل دون السامع[٢]
كيبرد»،و أما التكشف أمام نساء أهل الذمة و الصبي فرواه حفص بن البختري عن
الصادق عليه السّلام:«لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين اليهودية و النصرانية
فانهن يصفن ذلك لأزواجهن».
و روى السكوني عن الصادق عليه السّلام قال:«سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الصبي يحجم المرأة؟قال:إن كان يحسن أن يصف فلا»[١]و
ليس المراد الوصف بالفعل بل القدرة على وصف محاسن المرأة و لا اشكال في
اهتمام الشارع بكل ما فيه صيانة المرأة و عفافها عما لا يرضاه المولى تعالى
و تاباه الغيرة،إلاّ ان هذه الروايات و نحوها لا يستفاد منها حرمة التشبيب
خصوصا مع القيود التي اعتبروها من الايمان و التعيين.
(١)-[١]ان قلنا باستلزام التشبيب أحد الامور المذكورة من الايذاء و الهتك و
نحوها فلا يجوز مطلقا و إلاّ فيجوز كذلك،و التفرقة بين الزوجة و غيرها في
غير محلها.
(٢)-[٢]لم نفهم الفرق بين المبهمة عند السامع و القائل و بين المعينة عند
القائل المبهمة عند السامع بعدم الحرمة في الأول دون الثاني،لأن الامور
المذكورة لحرمة التشبيب مفقودة في صورة عدم تعيينها للسامع و لو كانت
معلومة للقائل اجمالا أو تفصيلا.
و لا يخفى ان حرمة التشبيب بناء عليها لم تكن كحرمة الغيبة حتى يكون مجرد سماعه محرما كسماع الغيبة.
[١]الأحاديث الثلاثة رواها الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول ٣/٥١٠ و ٥١٦ و ٥٢٥ في النكاح:و الأول منها و هو جلوس الرجل مكان المرأة،رواه الصدوق في الفقيه /٣٥١ باب النوادر بعد الطلاق.