محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٨ - تعريفه و الدليل على حرمته
و كراهة جلوس الرجال[١]
كاليقطيني و سعدان بن مسلم و قد اختلف فيهما،و المرسل لا ينهض للحجية.
و ثانيا:انها ظاهرة في الارشاد إلى عدم الخلوة بالمرأة لئلا يقع في المعصية
لا ان نفس الاجتماع معها معصية،و إلاّ لم يكن وجه للتعليل بالوقوع في
المعصية فإنّ الفعل المحرم لا يعلل تحريمه بخوف الوقوع في المعصية لأنّه في
نفسه معصية.
و أما رواية الجعفريات المذكورة في المستدرك في الصحيفة المتقدمة عن أمير
المؤمنين عليه السّلام«من لم يخل بامرأة لا يملك منها شيئا كان معصوما من
الشيطان و من كل بلية»،و ما رواه الصدوق في الفقيه/٢٨٧ باب بيع الثمار عن
محمد بن الطيار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و فيه«ان الرجل و المرأة إذا
خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان» فلا دلالة فيه على أكثر من ان نتائج
الخلوة مع الأجنبية و خيمة من جهة مظنة وسوسة الشيطان لهما فيقعان فيما لا
يحمد عقباه من الابتعاد عن ساحة المولى الكريم سبحانه و تعالى.
فتحصل:ان الخلوة مع الأجنبية غير محرمة في نفسها،و لو تنزلنا و قلنا بحرمة الخلوة معها فلا ملازمة بينها و بين حرمة التشبيب[١].
(١)-[١]كراهة جلوس الرجل مكان المرأة رواه السكوني عن الصادق عن رسول اللّه
صلّى اللّه عليه و اله انّه قال:«إذا جلست المرأة مجلسا فقامت فلا يجلس في
مجلسها رجل حتى
[١]روى في الوسائل ٣/٢٤ باب ١٠٤ عن العلل و العيون عن محمد بن سنان ان الرضا عليه السّلام كتب إليه في جواب مسائله و حرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات و إلى غيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال و ما يدعو إليه التهييج من الفساد و الدخول فيما لا يحل و لا يجمل و كذلك ما أشبه الشعور إلاّ الذي قال اللّه تعالى { و الْقواعِدُ مِن النِّساءِ اللاّتِي لا يرْجُون نِكاحاً } الآية.