محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠ - الأحاديث العامة
كو ما ورد في حديث ابن عباس عنه صلّى اللّه عليه و اله:«إنّ اللّه إذا حرم على قوم أكل شيء حرم ثمنه عليهم»[١]غير
النبوي المشهور لقصره التحريم على الأكل،مع أنّ ما دل عليه قال:إذا حرم
اللّه شيئا حرم ثمنه.و استدل به على حرمة بيع الادهان النجسة أو المتنجسة
في الروض المربع بهامش نيل المآرب الشيخ عبد القادر بن عمر الشيباني في
الفقه الحنبلي ٢/٧٢.
و استدل به على حرمة بيع الخمر و الخنزير و الميتة محمد بن عبد اللّه المعروف بابن همام الحنفي في شرح الفتح القدير ٥/١٨٧.
و استدل به الدميري في حياة الحيوان ١/٣٢١ بمادة الحمامة على حرمة بيع ذرق
الحمام و سرجين مأكول اللحم.و حكى علاء الدين الحنفي في بدائع الصنائع
٥/١٤٤ عن أبي يوسف و محمد حرمة بيع الأشربة المسكرة غير الخمر لقوله صلّى
اللّه عليه و اله:«لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها و باعوها و
إنّ اللّه إذا حرم شيئا حرم بيعه و أكل ثمنه»انتهى.
و روى أحمد بن حنبل في المسند ١/٣٢٢ عن ابن عباس أنّ النبي صلّى اللّه عليه
و اله قال:«لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها و أكلوا أثمانها و
إنّ اللّه إذا حرم على قوم شيئا حرم ثمنه»،و هذا الحديث و إن أمكن بظاهره
عده في جملة ما تقدم إلاّ أنّ سيدنا الاستاذ دام ظله احتمل قويا كونه من
جملة ما يأتي من الأحاديث الدالّة على أنّ اللّه إذا حرم على قوم أكل شيء
حرم ثمنه بقرينة أنّ الراوي له ابن عباس و تلك الأحاديث أيضا مروية عنه،فمن
الجائز سقوط كلمة«الأكل»غفلة.
[١]حديث ابن عباس رواه أحمد في المسند ١/٢٤٧ و ٢٩٣ و البيهقي في السنن ٦/١٣ و أبو داود السجستاني في السنن ٣/٢٨٠ و ابن الديبع في تيسير الوصول ١/٥٥ و الشوكاني في نيل الأوطار ٥/١٢١.
و نص الحديث:كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله جالسا عند الركن فرفع بصره إلى السماء فضحك و قال:«لعن اللّه اليهود إنّ اللّه حرم عليهم الشحوم فباعوها و أكلوا أثماها،و إنّ اللّه إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه»،و في بعض هذه الجوامع زيادة:لعن اللّه اليهود ثلاثا،و في بعضها اسقاط«على قوم».و من هذا النسق حديث جابر بن عبد اللّه الأنصاري المروي في صحيح البخاري ٢/٢٦ في بيع الميتة،و صحيح مسلم ١/٦٢٩ في بيع الخمر و الميتة،و سنن