محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٤١ - الانتفاع بالأعيان النجسة
و ما دل من الاجماع و الأخبار[١]
و أما توهم الاجماعات[٢]
كالانتفاع بها،و ما ورد في الدهن أو الزيت إذا تنجس من أنّه يستصبح به أو
يعمل صابونا،و قد عرفت عدم دلالته على حصر الانتفاع بهما في الأمرين.
و منها:ما هي دالة على عدم جواز بيع بعض النجاسات كقوله عليه السّلام:«ثمن
العذرة سحت»،و قوله عليه السّلام:«من السحت ثمن الميتة»،فإنّه يستدل بها
على حرمة الانتفاع بتشكيل قياس استثنائي،فيقال لو جاز الانتفاع به لجاز
بيعه لكنّه غير جائز فلا يجوز الانتفاع به.
و فيه:أنّ هذا الاستدلال يتوقف على ملازمة حرمة البيع لعدم جواز الانتفاع، و
لا ملازمة بينهما كما صرح به الشيخ رحمه اللّه في المبسوط،فإنّه قال:سرجين
ما لا يؤكل لحمه و عذرته و خرؤ الكلاب لا يجوز بيعها و يجوز الانتفاع بها
في الزرع و الكروم و أصول الشجر بلا خلاف.انتهى.و بعبارة اخرى:ما ورد في
المنع عن بيع النجس مختص بموارد خاصة كالميتة و العذرة ثبت فيها جواز
الانتفاع.
و عليه فإنّ أراد المستدل بمورد القياس خصوص ما ورد النص في المنع عن بيعه
فالملازمة غير ثابتة،و إن أراد به مطلق النجاسات فالملزوم غير ثابت؛لعدم
ورود المنع عن بيع مطلق النجاسات بعنوانّه العام فلم يثبت دلالة شيء من
الروايات بأقسامها الثلاثة على المنع عن الانتفاع بمطلق النجس.
(١)-[١]لم نعرف ما رامه من الأخبار الدالّة على بيع النجس ليدعى اختصاصه،و
قد تقدم جميع ذلك و لم يكن إلاّ بعض الروايات العامة و أخبار خاصّة في
موارد مخصوصة.
(٢)-[٢]أطال الكلام في نقل الاجماعات مع أنّ تحقق الاتفاق مقطوع العدم بعد ذهاب