محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٠ - جواز الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال
في أنّ استسقسام الجاهلية عند الأصنام أو الأنصاب و القرعة بغير قداح.
و في«روح المعاني»فسّرها مجاهد بسهام العرب و كعاب فارس التي يتقامرون
بها،و عن وكيع:إنها أحجار الشطرنج،و على كل فهي سهام ثلاثة يكتب على أحدهما
أمرني ربي،و على الثاني نهاني ربي،و على الثالث مهمل،فإنّ خرج الأمر مضوا
عليه و بالناهي ينتهون،و إن خرج المهمل أجالوها مرارا إلى ان يخرج الأمر و
النهي.
و قد وجه صاحب«المنار»في تفسيره ٦/١٤٣ تحريم الاستقسام بها بما لا يخلو عن
تكلف فإنّ تعبد الشرع لا يدور مدار الاستحسانات و من العجيب قياسه
الاستخارة«بالسبحة»على استقسام الجاهلية الممنوع منه و حمل التوجيه لها
بالقرعة المشروعة على قياس الشيطان حتى ألحق بها التفأل بالقرآن المجيد.
و في رحلة الآلوسي المسماة«غرائب الاغتراب»/٣٦ بغداد:و من البدع ما يستعمله
الشيعة من التفأل بالسبحة و نحوها على سائر الكيفيات المعروفة بينهم مع
اعترافه بأصل مشروعية الاستخارة حتى أنّه في ص ٢٦ من الرحلة قال:اعلم أنّ
الاستخارة ممّا درج عليها السلف و اتبع أثرهم فيها الخلف و انّه لما أراد
السفر إلى اسلامبول استخار اللّه بالدعاء المأثور و تفأل بالكتاب المجيد.و
نقل عن صحيح البخاري عن جابر بن عبد اللّه أنّ النبي صلّى اللّه عليه و اله
كان يعلمهم الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن و أطال الكلام في
مشروعيتها و لكنّه لم يهضم عمل الشيعة المتلقى عن أئمتهم عليهم السّلام،و
أنّ الاستخارة بالسبحة طريق إلى تعرف الخيرة من اللّه تعالى كالحصى و
الرقاع.و قد رواها ابن طاووس عن السيد الآوي عن الصادق عليه السّلام و إنّي
لا أشك في وقوف الآلوسي على عباداتهم و معاملاتهم و يعرف انهم يتحرجون من
البدعة و التشريع في الدين و يبرؤون ممّن يقول بها برائة الذئب من دم ابن
يعقوب،و لكنّه أراد أن يقول فقال:و كم له في تفسيره روح المعاني من تهجمات
على الشيعة تندى منها جبهة كل حر غيور،و عند اللّه تجتمع الخصوم.
«الأنصاب»-:في مجمع البيان للطبرسي ٣/١٥٨ صيدا-:حجارة.
في روح المعاني ٧/١٥٠:الأنصاب حجارة لم تصور تنصب للعبادة و يذبح عندها و
الأصنام ما صور و عبد من دون اللّه تعالى.و في مجمع البيان ٣/١٥٨،و تفسير
المنار ٦/١٤٦ عن ابن جريح:النصب حجارة منصوبة حول الكعبة،و هي ثلثمائة و
ستين حجرا كانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت و شرحوا اللحم
على الحجارة.
«الرجس»في الصحاح:هو القذر.غ