محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣ - الأحاديث العامة
كمقتضى القاعدة،و هذا كدعواه وجود أمارات الصدق فيها.
و ليت شعري ما هي الأمارات المتوهمة،أهي تشويش عبارتها و اضطراب جملها
باشتمالها على كلمة«له و منه و فيه»و غير ذلك ممّا يلحق بالمعمّيات،و لم
يكن هناك داع إلى الاغلاق في بيان الأحكام.
أو تعرضها لأحكام لا قائل بها كحرمة لبس جلود السباع بل مطلق الانتفاع بها،
و لم يذهب إليها أحد حتى من العامة مع أنّ بعض الأخبار صرحت بجواز لبسها
في غير الصلاة،و كحرمة الانتفاع بالميتة حتى فيما لا يعتبر فيه الطهارة،و
المحقق جوازه و إن قيل بفساد بيعها،و كحرمة جميع التقلبات في كل شيء يكون
فيه وجه من وجوه الفساد.
أو تعرضها لتقسيم معائش العباد إلى أقسام أربعة:التجارة و الإجارة و
الصناعة و الولاية مع عدم انقسامها إلاّ إلى قسمين؛لأنّ الصناعة لا تخرج عن
التجارة و الإجارة،فإنّ الصانع إن عاش ببيع مصنوعه دخل في التجارة،و إن
كان عاملا لغيره دخل في الإجارة،و الولاية بنفسها من المناصب الإلهية
كالرسالة لا ترتبط بالمعاملات،و أمّا عمال الوالي فعملهم له يدخل في
الإجارة بمعناها الشامل للجعالة.
فمعائش العباد المعاملية المتعارفة عند العقلاء تنحصر في أمرين:التجارة
بمعنى تبديل الأعيان و الاسترباح بها،و الإجارة بمعنى تبديل العمل أو
المنفعة،هذا إن اريد بالمقسم ما يعيش به الإنسان من المعاملات كما هو ظاهر
المرسلة.
و أمّا إن اريد بالمعايش مطلق ما يعيش به أفراد البشر تزيد الأقسام على
أربعة فإنّ صيد الأسماك لقوت نفسه أو للبيع،و كذا الزرع و الاحتطاب إلى
أمثالها