محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٣ - الإعلام بنجاسة الدهن عند البيع
و الحاصل أنّ هنا امور أربعة[١]
كو من الضروري أنّ الإمام عليه السّلام لا يغتسل فاسدا،فأما أن يكون ذلك
الموضع مغسولا و لم يعلم به الناظر فتخيل بقاء لمعة فأخبر الإمام عليه
السّلام بها،أو أن الموضع لم يغسل و الإمام يغسله على التدريج و لكن الناظر
استعجل بالاخبار،و على أي تقدير زجر الإمام عليه السّلام له ظاهر في عدم
وجوب الإعلام.
و يشهد له صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما،قال:سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما و هو يصلي،قال:«لا يؤذنه حتى ينصرف»[١]،و في بعض النسخ لا يؤذيه.
لا يقال:إنّ مورد الصحيحة خارجا عمّا نحن فيه لما تقدم من الاجتزاء في ثوب المصلي بالطهارة الظاهرية.
فإنّه يقال:قد يكون الدم الذي رآه بثوب أخيه من الدماء التي لا يعفى عنها في الصلاة،على أنّ الرواية الاولى كافية في اثبات المدعى.
(١)-[١]قسم المصنف الفعل الموجب لوقوع الغير في الحرام إلى أقسام:
الأول:أن يكون علة تامة لتحققه،كما إذا أكره غيره على المحرم،و لا بعد جزء و
تلك اللمعة لم يتركها سهوا و إنّما كان مشغولا بغيرها ثم يأتي عليها
فاستعجل الناظر و أخبره ببقائها فعلمه الإمام بأنّه لا يجب عليه الاخبار و
إمرار يده على ذلك الموضع لا لأجل تنبيه الناظر بل من جهة أنّه مشغول بغسله
و منه هذه اللمعة-الخ.
و اللمعة بضم اللام كما في تاج العروس مازجا بالقاموس الموضع الذي لا يصيبه
الماء في الوضوء و الغسل و هو مجاز،و منه الحديث أنّه صلّى اللّه عليه و
اله اغتسل فرأى لمعة بمنكبه فدلكها بشعره أراد بقعة يسيرة من جسده.
[١]الكافي بهامش مرآة العقول ٣/١٥٩،باب الرجل يصلي في ثوب غير طاهر حديث ٨، و عنه الوسائل ١/٢٠٣ باب ٤٧.