محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٠٢ - جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
و يمكن أن يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة[١]
كثم إنّ المحدث النوري حكى في المستدرك روايته في النهي عن بيع الدهن المتنجس:
إحداهما:عن الجعفريات و هي الرواية التاسعة المتقدمة،و لا بأس بها من حيث السند و الدلالة،و قد أثبتنا اعتبار ذلك الكتاب[١]،و لعل عدم نقل صاحب الوسائل عنه من جهة عدم عثوره عليه.
و الثانية:ما حكاه عن دعائم الإسلام و هو:قالوا عليهم السّلام:إذا خرجت
الدابة حية و لم تمت في الأدام لم ينجس و يؤكل،و إذا وقعت فيه فماتت لم
يؤكل و لم يبع و لم يشتر»[٢]،و تقدم عدم اعتبار الكتاب.
و في خبر الجعفريات غنى و كفاية،و لا بد من تقييد اطلاقه بما إذا بيع الدهن
المتنجس من دون قصد الاسراج به و من دون الإعلام بنجاسته؛لأنّ الأخبار
المتقدمة صرحت بجواز بيعه بقصد الاستصباح و اعلام المشتري،فيبقى الكلام في
أنّه هل يستظهر منها اعتبار اشتراط الاستصباح في ضمن العقد أو قصده زائدا
على الأعلام أو لا يعتبر شيء من ذلك وجوه بل أقوال ستعرف الحق منها.
(١)-[١]ظاهر المصنف هنا التفصيل بين الادهان التي يكون الاستصباح بها من
منافعها الظاهرة كالزيت و الخروع و بين غيرها كدهن اللوز و البنفسج،و
اعتبار قصد الاستصباح في الثاني دون الأول.
و ذكر في وجهه ان مالية الشيء انما تكون باعتبار منافعه الظاهرة المحللة،فإذا
[١]ذكر النوري في خاتمة المستدرك شواهد على اعتباره.
[٢]المستدرك ٢/٤٢٧ باب ٦.