التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - فقه الآيات
العلماء المهديين، فإن الله يزيغ قلبه ولا يصلح لهداية الناس، لان الله لا يهدي القوم الفاسقين.
باء: الذين يشاقون الله ورسوله وينافقون فإنهم لا يهتدون، وعليه فإنهم لن يصلحوا لقيادة الناس الى سبيل الله.
جيم: الذين ينقضون الميثاق ويحنثون ايمانهم، فإنهم لا يصلحون لقيادة الناس وهدايتهم.
دال: كذلك الذين يفضلون على الجهاد في سبيل الله علاقاتهم بأقاربهم واهتمامهم بشؤونهم الخاصة (مثل التجارة)، فإنهم لا يهتدون ولا يصلحون للقيادة والدعوة.
١٣/ (سبأ/ ٣٢) لا يجوز تبرير الضلال والانحراف بالقول: اننا اتبعنا سادتنا وكبرائنا، لان الحقيقة انه لولا ان يكون مجرماً لما اتبع المستكبرين في ضلالهم، وهذه الحقيقة تظهر يوم القيامة.
١٤/ (الحج/ ٤) و (الزخرف/ ٣٧) و (الزخرف/ ٣٦) و (محمد/ ٢٥) من الواجب على كل مسلم ان يعرف الشيطان، عدوه المبين، ولا يتهاون في الحذر منه. فإن من تولى الشيطان فإن الشيطان يضله، ويصده عن السبيل الحق، ويزين له الغواية حتى يحسبها هداية. وانما يتجنب الشيطان بدوام ذكر الرحمن، فمن نسي ذكر الله سارع الشيطان الى قلبه وكان قرينا له. ومن ذلك نعرف الحقائق التالية:
الف: ينبغي للمسلم تجنب ما يلهيه عن ذكر الله، من مجالس اللهو والبطالة، ومن اصدقاء السوء وافلام او محطات تلفزيونية تلهي البشر عن ذكر الله. وكذلك انواع اللعب التي تلهيه عن الذكر، وتسلب منه صلته بربه، وحذره منه، ورغبته في ثوابه.
باء: وعلى المؤمن ان يحيط نفسه بأجواء دينية يعبق فيها عطر الذكر، وشذى الحب الالهي، ويفيض منها التقوى والورع. وذلك مثل محافل القرآن، وهيئات الوعظ، ومجالس الذكر؛ ذكر الله عز وجل، وذكر رسول الله، وذكر اهل بيته (عليه وعليهم الصلاة والسلام).
وكذلك على المؤمن ان يفتش ابداً عن بلاد تشع بنور الذكر، وعن أصدقاء مؤمنين صالحين، وعن كتب الوعظ والارشاد.
وحتى في اختياره للقرين، فان عليه ان يختار قرينا يذكره بربه ولا يلهيه عنه. وكذلك في اختياره لعمل معاشي، يختار مالا يبعده عن ذكر الله.