التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦١ - فقه الآيات
من مسؤولياتهم الجسيمة.
٢/ لا تجوز الغفلة عما يجب حفظه من النفس والعرض والمال، اذا كان في الغفلة عنها خوف تعرضها لمهلكة، خوفا عقلائيا (يوسف/ ١٣) وتفصيل القول فيما يلي:
ألف: من غفل عن صحته غفلة يخشى ان تؤدي الى وفاته او نقص عضو منه، فانه شارك في هلاك نفسه.
ومن هنا ينبغي ان يجري كبار السن او المصابون بمرض عضال (كالسكري وضغط الدم وارتفاع الدهونات في الدم او مرض القلب او تكسر الخلايا وما أشبه) ان يجروا فحوصات دورية لكي لايباغتهم المرض.
باء: كذلك يجب على الوالدين ان يراقبوا سلوك المراهقين من ابنائهم ان خشيا انحرافهم. وعلى الزوجين ان يراقبا سلوك الطرف الآخر، لكي لايباغتهم الانحراف.
جيم: ينبغي على الانسان ان يتمتع بالاقتصاد في المعيشة، والحكمة في ادارة وضعه الاقتصادي، لكي لاينهار فجأة ويبتلي بالعجز المالي.
٣/ الغفلة البسيطة عذر موجه. فمادام الحكم الشرعي لم يبلغ صاحب العلاقة، فانه معذور في تجاوزه. ولذلك لايعاقب من هو غافل عن قبح الظلم الذي ارتكبه (الجاهل القاصر). (الانعام/ ١٣١) ونستفيد من ذلك:
ألف: ضرورة انذار المجرمين قبل انزال العقوبة بهم.
باء: التفريق بين الجاهل الغافل (القاصر) وغيره في الموقف منه، وصدور الحكم حوله.
٤/ على المؤمن ان يحذر الشيطان، ولايغفل عن ذكر الله، لكي لايضله العدو الغوي بهمزاته عن سواء السبيل، وبالذات في طرفي النهار (الاعراف/ ٢٠٥).
وهكذا ينبغي حضور المساجد عند الصباح وعشيا، والجلوس عند أهل الذكر، ومداومة التردد على الهيئات الدينية وبيوت العلماء وما أشبه.
٥/ يحرم الغفلة عن آيات الله، مثل شواهد عظمته ودلائل حكمته وتجليات اسماءه الحسنى
سبحانه. وكذلك براهين الساعة واشراطها، وحجج الانبياء والأئمة وخلفائهم أهل الذكر ..
الف: فاذا ضعف يقينك، فابحث عمن يذكرك بربك، وتطلع في آيات الله في الآفاق وفي