التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٨ - باء الامن من الخوف والحزن
الفصل السابع: عواقب الهدى
الف: الأمن من الضلال والشقاء
١/ الضلالة والشقاء عاقبة سوئى، يخشاهما الانسان بفطرته، وبالهدى يأمنهما. ولولا هدى الله والفلاح الذي يورثه، فإن الضلال والشقاء لا مرد منهما. قال الله تعالى: قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْلِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (طه/ ١٢٣)
٢/ وهكذا كان السلام لمن اهتدى. قال الله تعالى: فَأْتِيَاهُ فَقُولآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَارْسِل مَعَنَا بَنِي إِسْرآئِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِايَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (طه/ ٤٧)
باء: الامن من الخوف والحزن
١/ وبالخوف من المستقبل والندم على الماضي يشقى البشر. وانما بهدى الله يتجاوز الخوف، لان الله يرعاه ويضمن استقامة طريقه؛ كما يتجاوز الحزن، لان الله تعالى لا يضيع اجره. قال الله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة/ ٣٨)