التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - الف علم الله تعالى
الفصل الثالث: ميزان الهدى
للهدى موازين، ولعل من ابرزها:
الف: علم الله تعالى
للهدى ميزان حق لا يظلم احدا، ولا يقدر احد ان يغيره بهواه، او يتحداه ويعاجزه. انه علم الله تعالى.
والنبي موسى (عليه السلام) ذكر قومه بهذا الميزان الذي لا يخطأ، وكذلك امر الله النبي محمداً (صلى الله عليه وآله) ان يذكر قومه ويحاجهم بذلك الميزان الحق. فالذي فرض عليه القرآن يرده الى معاد، وهو الله تعالى، وهو اعلم بمن جاء بالهدى (الرسالة).
وبيّن اختلاف البشر، فان ميزان الاهدى سبيلا منهم عند الله تعالى، ولابد من التماسه منه. وذلك الميزان يعين الضالين (وجدالهم بالباطل لا ينفعهم) وعلى المهتدي ان يجادلهم بالتي هي احسن.
١/ لقد حاج موسى (عليه السلام) قومه بان الله تعالى اعلم بمن جاء بالهدى من عنده فهو يؤيده ويجعل له عاقبة الدار، بينما ترى الظالمين لا يفلحون ولا يحققون اهدافهم. قال الله تعالى: وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُالدَّارِ إِنَّهُ لَا