التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٣ - بصائر الآيات
ءَامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى* وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ لَن نَدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلَهاً لَقَدْ قُلْنَآ إِذاً شَطَطاً (الكهف/ ١٣- ١٤)
٤/ (وعندما يفتح الله للرسول فتحا مبينا، وينصره نصرا عزيزا، وعندما يبايع المؤمنون الرسول) ينزل الله سكينته على المؤمنين، ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم. قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَكَانَ الله عَلِيماً حَكِيماً (الفتح/ ٤)
٥/ والذين لايوادون من حاد الله ولو كانوا من الأقربين، هم الذين كتب الله في قلوبهم الايمان. (وهكذا يعرف الايمان بالبراءة من اعداء الله أنى كانوا). قال الله تعالى: لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الأَخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا ءَابَآءَهُمْأَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِروحٍ مِنْهُ (المجادلة/ ٢٢)
بصائر الآيات
١/ السكينة من القيم التي يسعى المؤمن نحوها، كما دعا النبي ابراهيم (عليه السلام) ربه ان يطمئن قلبه ويريه كيف يحيي الموتى، وطالب بنوا اسرائيل النبي عيسى (عليه السلام) ليدعو ربه بالمائدة تنزل عليهم لتطمئن بها قلوبهم.
٢/ والله ينزل السكينة على القلب المؤمن عند الهزاهز، كما فعل في غزوة بدر وغيرها. وبذكر الله تطمئن القلوب.
٣/ والطمأنينة هي المقياس، فلا ضير عند طمأنينة القلب ان يتفوه المرء عند الاكراه بغير الايمان.
٤/ وبالصبر والتقوى انزل الله عند لقاء الاعداء الملائكة بالسكينة، والتي خص بها الرسول اولا ثم عم المؤمنين، لانه علم ما في قلوبهم (من التسليم والعزم على القتال).
٥/ ويزداد المؤمنون ايمانا (وسكينة) بتلاوة الكتاب (والتسليم لاياته النازلة)، وعند القيام